مازن النجار
نجح فريق بحث من جامعة جورجيا تك بمدينة أتلانتا الأسبوع الماضي في إطلاق أول مركبة جوية كبيرة الحجم، تطير بدون طيار، وتستمد الطاقة اللازمة من خلية وقود الهيدروجين المضغوط، وهي نفس التقنية التي تم تطويرها للاستخدام في سيارات الطاقة الهجينة.

ووفقا لتقرير في الطبعة الإلكترونية لـ"تك جورنال ساوث،" بلغت كمية الطاقة المولدة من خلية وقود الطائرة 500 وات، ما أتاح للطائرة التي يبلغ باع جناحها سبعة أمتار تقريبا أن تطير لمدة دقيقة واحدة فقط. لكن التجربة أظهرت إمكانية واعدة، وسيمكن للطائرة في المستقبل أن تطير أطول من ذلك، بعد إجراء مزيد من التنقيح والتطوير.

يعتقد الباحثون أن التحدي الأساسي أمام فريق البحث لإطالة مدى الطيران هو زيادة مخزون الطائرة من الهيدروجين. كذلك، هم يتطلعون إلى تحسين قدرة الطائرة بحيث تتمكن من عبور المحيط الأطلسي في المستقبل.

يقود مشروع الطائرة ديفد باريك نائب مدير معهد الأبحاث ومؤسس مركز تقنيات خلية الوقود والبطاريات المبتكرة بالجامعة. وهو يسعى لتطوير مركبات تقفز بتقنية خلية الوقود قدما، وتجتذب اهتمام الصناعة.

يعتقد باريك أن استخدام خلية الوقود في إطلاق طائرة إلى الجو هو أكثر إقناعا، للصناعة والجمهور، من مجرد تجربة في مختبر، أو حتى منظومة خلية وقود لإمداد منزل بالطاقة.

هيدروجين مضغوط
وكانت تجارب سابقة قد نجحت في إطلاق طائرات تعمل بخلية الوقود، لكنها كانت طائرات صغيرة تطير بواسطة التحكم عن بعد أو كانت تستخدم وقود الهيدروجين السائل.

لكن في هذه التجربة، كانت الطائرة أكبر، واستخدم الهيدروجين المضغوط لإمدادها بالطاقة. ولا يتطلب الهيدروجين المضغوط أي تبريد وهو أخف وزنا من الهيدروجين السائل.

كما تفضل شركات صناعة السيارات استخدام الهيدروجين المضغوط في خلية وقود السيارات الهجينة، لأنه أرخص وأسهل في العمل من الهيدروجين السائل.

طاقة نظيفة
اكتسبت تقنية خلية وقود الهيدروجين اهتماما كبيرا مؤخرا في أوساط الصناعة والمستخدمين، نظرا لقدرتها على أن تحل محل القود الحفري (النفط والفحم). وهذه التقنية النظيفة لا تطلق أي عادم أو أبخرة سوى بخار الماء.

بيد أن كثافة الطاقة الناجمة عن الهيدروجين المضغوط تعادل عشر طاقة البنزين أو وقود الطائرات فقط. وهذا ما يحتم إجراء المزيد من الأبحاث والتجارب قبل أن تصبح تقنية خلية الوقود بديلا حقيقيا وحيويا لطاقة الوقود الحفري.

سيقدم فريق البحث تفاصيل ونتائج هذا المشروع في "مؤتمر نظم القدرة" الذي تعقده الجمعية الأميركية لمهندسي المركبات، في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، بمدينة نيوأورلينز بولاية لويزيانا.
ـــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة