وليد الشوبكي
أعلنت شركة فيلبس للإلكترونيات أنها ستطرح قريبا هواتف منزلية مجهزة لإجراء اتصالات مجانية عبر الإنترنت باستخدام برنامج "إسكايب"، ولكن دون الحاجة لحاسوب متصل بالإنترنت، ورد ذلك في النسخة الإلكترونية من مجلة "بيزنس ويك" الأميركية.

وتعد هواتف فيليبس الأولى في توفيرها اتصالات هاتفية مجانية معتمدة على برنامج "إسكايب" دون الاضطرار لاستخدام حاسوب. وقد شاع استخدام إسكايب منذ طرحه في أغسطس/آب 2003 كوسيلة لإجراء الاتصالات الهاتفية المجانية حول العالم بين حاسوبين متصلان بالإنترنت.

سهولة الاستخدام
وإذا ما حظيت الهواتف الجديدة، التي ستطرح تجاريا نهاية العام الجاري، بالقبول لدى المستخدمين فإنها ربما تحدث هزة في قطاع الاتصالات التليفونية عالميا، لأنها ستجعل الاتصالات المجانية عبر الإنترنت أمرا ميسرا للأفراد الذي يجدون بعض الصعوبة في استخدام الحواسيب.

ولدى وصلها بخط تليفوني أرضي ووصلة إنترنت من نوع المدى الواسع (broadband)، تيسر الهواتف الجديدة إجراء الاتصالات التليفونية العادية إضافة إلى تلك المعتمدة على برنامج إسكايب.

ويأتي الطراز الجديد من فيلبس استثماراً للقبول الحسن الذي لقيه طراز آخر طرحته الشركة في يناير/كانون الثاني الماضي، وكان يعتمد أيضا على برنامج إسكايب، ولكنه كان يحتاج لحاسوب موصول بالإنترنت في مكان ما داخل المنزل ليتمكن المستخدمون من إجراء الاتصالات الهاتفية المجانية.

مبادرات متعددة
وتواترت مؤخرا المبادرات الرامية للاستفادة من شيوع برنامج إسكايب –إذ يستخدمه أكثر من مائة مليون شخص حول العالم، وأجريت عليه أكثر من عشرة مليارات دقيقة من الاتصالات الهاتفية حتى يونيو/حزيران 2005.

فشركة "نت غير" (NetGear) لعتاد الإنترنت أعلنت أنها ستطرح هاتفا مشابها لهاتف فيليبس أواخر العام الجاري أو أوائل العام المقبل. كما طرحت شركة "آي سكوت" تطبيقات حاسوبية، باشتراك سنوي، تتيح لمستخدمي "إسكايب" إجراء اتصالات هاتفية لهواتف أرضية ونقالة حول العام بتعريفة سعرية منخفضة مقارنة بأسعار الاتصالات الهاتفية الدولية. كما تواردت أنباء بأنه سيتم تحميل البرنامج مسبقا على طرز من هواتف "سيمنز" النقالة.

خدمات منافسة
وفي نفس الوقت تتواتر المبادرات المنافسة لإسكايب والهواتف المعتمدة عليه. فكل من ياهو ومايكروسوفت طورتا برنامجي الدردشة لديهما ليقدما خدمات مماثلة تقريبا لإسكايب.

وتعاقدت شركة "فوندج" الأميركية التي تقدم خدمات الاتصالات الهاتفية عبر بروتوكولات الإنترنت (اختصارا: VoIP) على تطوير عدة طرز من الهواتف كتلك التي طورتها فيلبس.

وكذلك فعلت شركات أخرى أصغر حجما مثل "جاجاه" (Jajah) و"ربتل" (Rebtel) السويدية، وكلاهما لا تتطلبان تثبيت أي تطبيقات حاسوبية، وخدماتهما تعمل على كل من الهواتف النقالة والثابتة، مقابل اشتراك شهري أو أسبوعي –دولار واحد أسبوعيا- في حالة ربتل.

وليست كل الاتصالات الهاتفية عبر إسكايب مجانية. فثمة خدمة "إسكايب أوت" والتي تمكن المستخدمين من إجراء اتصالات هاتفية مع الهواتف الثابتة أو النقالة عالميا مقابل أسعار منخفضة نسبيا، تتراوح بين سنتين و76 سنتا أميركيا للدقيقة الواحدة، وفقا للمسافة الجغرافية بين نقطتي الاتصال.

ويعمل إسكايب وغيره من البرامج والأجهزة المعتمدة على تقنية (VoIP) عبر تحويل الصوت إلى دفقات من البيانات تنقل في صورة رقمية عبر الإنترنت، حيث يتم إعادتها لسيرتها الأولى، لتصبح "صوتا" يسمعه المستخدم عند الحاسوب المتلقي.

وقد اشترت شركة (eBay) –أكبر موقع للمزادات على الإنترنت– شركة إسكايب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مقابل 2.6 مليار دولار.
__________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة