وليد الشوبكي
أطلقت مجموعة هاكتيفيزم العالمية متصفحا للإنترنت يخفي هوية المستخدم أثناء إبحاره عبر مواقع الشبكة العالمية، وذلك للإفلات من الرقابة الحكومية في الدول التي تلاحق صحافييها ومدونيها الذين يستفيدون من الإنترنت لنشر ما يكتبون، وذلك كما أوردت شبكة "في إن يو نت" الأميركية لأخبار التكنولوجيا.
 
ويؤدي المتصفح الجديد -واسمه توربارك– عمله عبر تغيير عنوان أو هوية الحاسوب المستخدم (أو ما يسمى بروتوكول الإنترنت IP) كل بضع دقائق ما يحد أو يثبط قدرة وسائل الرقابة الحكومية أو مقدمي خدمة الإنترنت على اقتفاء أثر الحاسوب المستخدم وتحديد موقعه.
 
ومعلوم أن لكل حاسوب متصل بشبكة الإنترنت عنوانا (IP) تميزه المواقع التي يزورها المستخدم وكذلك شركات خدمة الإنترنت.
 
إخفاء الأثر
توربارك (Torpark) نسخة محورة من متصفح فايرفوكس الشائع. ويختلف توربارك عن سلفه بأنه أصغر حجما، وأنه لا يحتاج لتثبيت على القرص الصلب للحاسوب، ويمكن حمله على أي من وسائط التخزين (كأقراص الذاكرة من نوع فلاش) واستخدامه على الحواسيب العامة مباشرة، ولا يخلف وراءه أي آثار يمكن اقتفاؤها عن المواقع التي تم تصفحها.
 
عند تشغيل نظام توربارك يتصل المتصفح بشبكة توربارك التي تتصل بدورها بالمواقع التي يطلبها المستخدم. وأي معلومات أو بيانات يرسلها المستخدم خلال تصفحه عبر شبكة توربارك تكون مشفرة بما لا يسمح بالتنصت عليها أو معرفة محتواها. كما أن هوية الحاسوب المستخدم تكون محمية.
 
محدوديات الفكرة
ولكن ثمة سقفا لإمكانيات توربارك، فأولا المتصفح يقوم بتشفير المحتوى المنقول فقط بين حاسوب المستخدم وشبكة توربارك، وليس بين الشبكة والحواسيب المستضيفة للمواقع التي يزورها المستخدم، ما يعني إمكانية التنصت على المحتوى المتناقل، وإن كان المتصفح يحفظ هوية الحاسوب المستخدم في كلتا الحالتين.
 
كذلك، ولكونها أنشئت بجهود فردية، تبقى شبكة توربارك محدودة السعة، ولا تستطيع خدمة عدد كبير من متصفحي الإنترنت آنيا.
 
ويأتي طرح مجموعة هاكتيفيزم -المكونة من مبرمجين وفنانين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان- لمتصفح توربارك كرد فعل للملاحقة المتزايدة لصحافيي الإنترنت والمدونين في عدة بلدان حول العالم، خاصة في الشرق الأوسط، كما حدث في إيران والبحرين وسوريا ومؤخرا مصر.
 
وكان مدونون مصريون قد ناشدوا صحافيي مؤسسة الأهرام المصرية باستخدام متصفح توربارك عندما تطايرت أنباء غير مؤكدة أن الصحيفة المصرية قد فرضت آليات رقابية على حواسيبها لمنع صحافييها من تصفح مواقع المدونات.

وأوردت شبكة (إيه إم إي إنفو) لأخبار الشرق الأوسط أن شركة اتصالات الإماراتية المملوكة للحكومة قد منعت الدخول على موقع تحميل متصفح توربارك.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة