وليد الشوبكي

حذر باحث أميركي من إمكانية تعرض الملحقات الحاسوبية المخصصة لإدخال البيانات، كلوحات المفاتيح والمايكروفونات، للتجسس بتثبيت أجهزة تنصت دقيقة الحجم تنقل كل البيانات التي يدخلها المستخدم إلى حاسوبه إلى أشخاص ذوي نوايا إجرامية عبر شبكة الإنترنت.

وبين جاوراف شاه، الباحث بجامعة بنسلفانيا الأميركية، في ورقة قدمها في مؤتمر "يوزنكس لأمان الحواسيب" الذي عقد الأسبوع الماضي بمدينة فانكوفر الكندية أن بالإمكان التجسس على أدوات إدخال البيانات كلوحة المفاتيح والفأرة والمايكروفون وغيرها باستخدام أجهزة تنصت دقيقة.

ثم تقوم هذه الأجهزة بنقل البيانات خلسة في صورة دفقات صغيرة الحجم إلى حواسيب أخرى على ذات الشبكة الحاسوبية أو عبر شبكة الإنترنت.

وقال الباحث إن السبب في نقل المعلومات المختلسة في دفقات صغيرة مرده إلى محدودية السعة التخزينية لأدوات إدخال البيانات، فهي لا تستطيع أن تخزن كل ما يطبع المستخدم عبر لوحة المفاتيح، مثلا، لفترات طويلة.

ومن ثمّ فإن البيانات تنقل في البرهات القصيرة التي تعقب ضغط المستخدم على أحد المفاتيح. وهي فترات من القصر بحيث لا يكاد يلحظها المستخدم العادي. وبسبب هذه الطريقة في اختلاس البيانات أطلق عليها ماثيو بليز، الأستاذ المساعد بقسم علم الحواسيب والمعلومات، اسم "المتلصصات البهلوانية" (JitterBugs).

ويشبه هذا النوع الجديد من أدوات التجسس برمجيات التلصص (spyware) التي تحمل نفسها دون علم المستخدم وتنقل بياناته الشخصية، خاصة البيانات المصرفية، لأشخاص يحصلون عليها لدوافع إجرامية.

قرصنة بدون برمجيات
ولكن الفارق الرئيس هو أن المتلصصات البهلوانية لا تحتاج لتثبيتها كبرامج على الحاسوب، بل يكفي تثبيتها خارجيا على لوحة المفاتيح أو الفأرة لتنقل البيانات عبر برامج الدردشة أو تبادل الملفات عند اتصال ذلك الحاسوب بشبكة حاسوبية خاصة (كشبكات الشركات) أو عامة (كشبكة الإنترنت).

أما أشد صور الخطر الجديد تهديدا فهي تعرض أحد مصنعي لوحات المفاتيح الحاسوبية للقرصنة، إذ يعني ذلك أن كل الوحدات ستعمل كمراكز تنصت على مستخدميها، وما يتبع ذلك من خطر خاصة على الأماكن التي تراعى فيها سرية البيانات كالمكاتب الحكومية والمؤسسات الطبية والبحثية والجامعات.

وأشار الباحث إلى أنه لا يعتبر المتلصصات البهلوانية تهديدا قائما أمام الحواسيب في الوقت الحاضر، ولكنه أكد في ذات الوقت أن إمكان تطوير مثل هذه التقنيات التجسسية يعني أن شخصا ما سيطورها عاجلا أو آجلا.
ـــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة