وليد الشوبكي
جددت الحكومة الأميركية الأسبوع الماضي تعاقدها مع مؤسسة آيكان لتواصل تسييرها لشؤون الإنترنت حتى العام 2011.

وتشرف آيكان (ICANN) المكونة من الأحرف الأولى لكلمات "مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة" على قواعد البيانات لنطاقات الإنترنت، سواء النطاقات التجارية (مثل دوت كوم .com) أو نطاقات الدول (مثل .sa لسنغافورة) والحواسيب الخادمة التي تستضيف قواعد البيانات هذه، إضافة إلى إرساء المعايير المتعلقة بشبكة الإنترنت، وذلك منذ تأسيسها عام 1998 بالتعاون بين الحكومة الأميركية وجامعات ومنظمات مجتمعات مدني من بلدان عدة، في عهد إدارة الرئيس كلينتون.

وفي التجديد الأخير للتعاقد بين وزارة التجارة الأميركية وآيكان، والذي يصبح ساريا من بداية أكتوبر/تشرين الأول القادم، تواصل المؤسسة الأميركية الإشراف على كافة شؤون الإنترنت لمدة عام واحد، مع احتفاظ الوزارة بحق تجديد التعاقد لأربع سنوات إضافية.

ورغم أن آيكان قانونيا مؤسسة غير حكومية وغير هادفة للربح، فإن وقوعها تحت مظلة وزارة التجارة وولاية كاليفورنيا قد أثار حفيظة بلدان عدة، كالصين وجنوب أفريقيا وباكستان، مما بدا أنه انفراد للولايات المتحدة بالسيطرة على وسيط معلوماتي عالمي. فطالبت هذه البلدان، وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة بتدويل الإشراف على الإنترنت.

وكانت "إدارة الإنترنت" مركز جدل خلال فعاليات قمة مجتمع المعلومات التي انعقدت بتونس أواخر العام الماضي بإشراف الأمم المتحدة. وانتهى المجتمعون إلى تأسيس منتدى إدارة الإنترنت، وهو مشروع له دور استشاري، ويضم أعضاء من بلدان عدة، منها السعودية ومصر وقطر والسنغال والسويد والولايات المتحدة، ويقدم تقاريره للأمم المتحدة. وينعقد الاجتماع التأسيسي للمنتدى أوائل نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بالعاصمة اليونانية آثينا.

يُذكر أن لآيكان مجلسا استشاريا يأتي أعضاؤه من دول عدة، ولكن للحكومة الأميركية حق الاعتراض (الفيتو) على ما يصدره المجلس من توصيات أو قرارات.
____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة