رغم أنه من غير المحتمل أن يتمكن المرء من الاختفاء بواسطة ابتلاع قرص أو ارتداء عباءة فإن دراسة نشرت الاثنين ذكرت أن ذلك يمكن أن يحدث بالمستقبل غير البعيد جدا.

وحققت رواية هاري بوتر ذلك بواسطة الرداء السحري وابتلع بطل رواية الرجل الخفي التي كتبها إتش جي ويلز مادة جعلته شفافا.

ولكن أولف ليونهارت عالم الفيزياء النظرية بجامعة سان إندروز في أسكتلندا يعتقد أن المثال الأجدر بالتصديق نظريا هو المرأة الخفية إحدى بطلات مجموعة مارفيل كوميكس التي تم تجسيدها بقصة المدهشون الأربعة (فانتاستيك فور).

وقال ليونهارت إنها تسلط ضوءا حولها مستخدمة مجالا للطاقة بهذا الفيلم الكرتوني، وهو ما يمكن تطبيقه فعليا، وهذا يقترب كثيرا من الإنجاز المرجح أن يحققه مهندسون في المستقبل.

فالاختفاء توهم بصري أن الشيء أو الشخص ليس موجودا، ويسوق ليونهارت مثال المياه التي تدور في حلقات حول حجر فتتدفق وتدور حوله ثم تتركه وكأن شيئا لم يكن.

وأضاف أنه إذا استبدلت الحجر بالمياه فإنك لن ترى شيئا موجودا هناك لأن الضوء مسلط حول الشخص أو الشيء، وسترى الضوء يخرج من خلفية المشهد وكأن ليس هناك شيء بالمقدمة.

وفي البحث الذي نشر بالدورية الجديدة للفيزياء وصف ليونهارت فيزياء الأدوات النظرية التي يمكنها خلق حالة الاختفاء، وأشار إلى أن ما فعلته المرأة الخفية هو ثني الفراغ حول نفسها مما أدي لانحراف الضوء وما ستفعله هذه الأدوات هو تقليد هذا الفراغ المنحني.

ورغم أن هذه الأدوات لا تزال نظرية فإن ليونهارت قال إن العلماء يحققون تقدما فيما يتعلق بما وراء المادة وهى المواد الاصطناعية التي لها خواص غير معتادة يمكن أن تستخدم لصنع أدوات للاختفاء.

وأبان أن هناك تقدما يتم إحرازه فيما يتعلق بما وراء المادة بما يرجح أن يتم استخدام أول هذه الأدوات لكسر موجات الرادار أو الموجات الكهرومغناطيسية المستخدمة بالهواتف المحمولة.

ويمكن استخدام هذه الأدوات كتقنيات للحماية حتى لا يخترق الإشعاع المنبعث من الهواتف المحمولة الأجهزة الإلكترونية ولكنه يدور حولها.

وأوضح ليونهارت من المحتمل جدا أن البرهنة على وجود الرادار ستأتي أولا وقريبا جدا وسيستغرق الأمر بعض الوقت لدخول العالم المرئي ولكن هذا ليس بعيدا جدا أيضا.

المصدر : رويترز