تقنية ميكروسكوبية ضوئية تظهر تنظيم البروتينات ببنية الخلية
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/25 هـ

تقنية ميكروسكوبية ضوئية تظهر تنظيم البروتينات ببنية الخلية

مازن النجار

طور باحثون أميركيون تقنية ميكروسكوبية ضوئية جديدة تتيح لهم التعرف على تنظيم البروتينات التي تشكل الجزيئات العضوية الفردية ضمن الخلية.

قام بتطوير وتطبيق التقنية الجديدة فريق بحث مشترك من معهد هوارد هيوز الطبي، وجامعة ولاية فلوريدا، ومعاهد الصحة القومية التي أصدرت خلاصة للمشروع تلقت الجزيرة نت نسخة منها. وقد نشرت مجلة "ساينس إكسبريس" بعددها الأخير تقريرا حول الميكروسكوب والتقنية الجديدة.

تنظيم الخلية
كانت هذه التقنية قد خطرت لباحثين هما د. إريك بيتزيغ ود. هرلد هيس، لدى عملهما كمخترعين مستقلين ثم باحثين في معهد هوارد هيوز الطبي.

قام الباحثان ببناء الميكروسكوب، وعرضا أسلوب عمله في معاهد الصحة القومية لدى عملهما مع د. جينيفر ليبينكوت-شوارتز وزملائها في قسم بيولوجية وميتابولزم الخلية بمعهد صحة الطفل والتنمية البشرية. وشارك في المشروع د. مايكل ديفيدسن من مختبر الحقول المغناطيسية العليا بجامعة ولاية فلوريدا.

مدير معاهد الصحة القومية الدكتور إلياس زرهوني اعتبر هذه التقنية تقدما رئيسيا يتيح للعلماء فهم التنظيم الأساسي لبنى هامة ضمن الخلية. فما سيتعلمه الباحثون من التقنية الميكروسكوبية الجديدة يقدم أساسا عريضا لفهم تعقيد كيفية تفاعل البروتينات، أو الوحدات البنائية للخلية، في حالتي الصحة والمرض.

مؤشرات ضوئية
تعرف التقنية الجديدة بـ"ميكروسكوبية التمركز الناشط ضوئيا" أو (PALM). وهي تعتمد على جهد رائد للدكتورة ليبينكوت-شوارتز وزميلها بمعاهد الصحة القومية د. جورج باترسن في تطوير فئة جديدة من الجزيئات، تدعى بروتينات فلورسنت (متألقة) ناشطة ضوئيا، وتطلق ضوءا أخضر أو أصفر لدى تعرضها لشعاع ليزر، ولكن بعد تعرض قصير لضوء بنفسجي.

بيد أنه ينبغي تحفيز الخلية ذاتها لإنتاج هذه الجزيئات، والتي يتم ربطها بعد ذلك ببروتينات ذات أهمية خاصة. وهكذا يتم إعطاء المكونات الجزيئية لبنى خلوية معينة مؤشرات ضوئية.

والمعلوم أن الميكروسكوب الضوئي التقليدي لا يتيح التمييز بين الأشياء التي تقل المسافات الفاصلة بينها عن مائتي نانومتر (جزء من مليون جزء من المتر). ومفتاح التقنية الجديدة هو التحكم في الضوء البنفسجي، بحيث ينشط فقط بضع جزيئات في المرة الواحدة، حتى يمكن إحصائيا فصلها بشكل جيد.

ورغم أن كل جزيء متألق يظهر كبقعة قطرها نحو مائتي نانومتر، فإن مركز البقعة -ومن ثم موقع الجزيء- يمكن تحديدها ضمن مسافة تتراوح بين 2 و25 نانومترا، وذلك تبعا لدرجة اللمعان.

تؤكد د. ليبينكوت-شوارتز أن من المهم تنشيط عدد محدود فقط من البروتينات في المرة الواحدة، وإلا كل ما يمكن رؤيته هو مجرد طيف ضوئي لامع، بدون إمكانية تمييز الموقع الفردي للبروتين. وبتكرار عملية التنشيط المحدود آلاف المرات، تتكون في النهاية صورة حاسوبية تظهر فيها مواقع الجزيئات، وغالبا بدقة عالية تقارب المستوى الجزيئي.

حاليا، الأداة الرئيسية التي يستخدمها الباحثون في إنتاج صور عالية النقاء لبنى ضمن الخلية هي ميكروسكوب الإلكترون. ورغم إنتاج ميكروسكوبات الإلكترون صورا تفصيلية لبنى صغيرة جدا، لكنها لا تتيح صورا للبروتينات التي تشكل هذه البنى.

بتطوير التقنية الجديدة، تمكن الباحثون من دراسة عدة منظومات فرعية خلوية، بما فيها الميتاكوندريا، وهي بنى ضمن الخلية تتيح الطاقة اللازمة لأنشطة الخلية. وتمكن الباحثون أيضا من إظهار توزيع البروتينات المسؤولة عن تركيب وتبرعم فيروس الإيدز من خلال الخلية المضيفة.
ــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: