سيد حمدي-باريس

يدشن العالم مطلع مارس/آذار القادم العام الدولي الرابع للقطب المتجمد الذي يعد بمثابة مناسبة لتعزيز مسيرة البحث العلمي في هذا المجال.

وتنطلق أنشطة الحدث العلمي تحت إشراف المجلس الدولي للعلم الذي ترأسه الفرنسية كاترين برشينياك رئيسة المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي.

ومن المقرر أن يصدر في هذه المناسبة العديد من البرامج البحثية الدولية وإرسال بعثات إضافية إلى القطبين الجنوبي والشمالي.

وأشارت مصادر المجلس إلى أن هناك ألف برنامج اجتاز مرحلة التصفية النهائية لتدشينه العام القادم، بعدما خضعت للاختبار من قبل هيئة تعرف باسم اللجنة الدولية لاختيار البرامج العلمية وتضم بعضويتها 20 عالما وباحثا.

العام الرابع
وقد جرى الاختيار بناء على عدة معايير في مقدمتها جدية البحث وإمكانية أن يترك أثرا في التراث العلمي وإمكانية تطبيقه عمليا.

ومن بين الألف برنامج جرى الاتفاق على 209 منها تحت شعار "العام الدولي القطبي"، وفتح المجلس الدولي للعلم الباب أمام الدول الراغبة في اختيار أي من هذه البرامج، بحيث تتحمل النفقات العلمية للبرنامج الذي يخضع من ثم لتقييمها العلمي.

ويعد العام القطبي القادم الرابع ضمن سلسلة بدأت أولى حلقاتها عام 1882 ثم 1932 والثالثة 1959.

ويستهل العام القادم أنشطته بمؤتمر يستضيفه مجلس الشيوخ الفرنسي تحت إشراف لجنة رعاية يرأسها كلود لوريوس.

وسجلت محاضر إعداد الحدث العالمي التي اطلعت الجزيرة نت على بعضها، اهتماما فرنسيا خاصا حدا بباريس منفردة للمشاركة في 55 برنامجا بينها خمسة برامج يرأسها علماء فرنسيون.

ويعد البرنامج الذي يحمل اسم "دومكليز" أحد أهم البرامج المطروحة قاطبة ويتم تمويله من الاتحاد الأوروبي وتبلغ تكلفة الجزء الذي يتولاه فقط العلماء الفرنسيون من هذا البرنامج 9.3 ملايين يورو.

"
المشاركات الجدية في العام القطبي تكاد تقتصر على الدول الصناعية ولا تكاد تضم في قائمتها من الدول الإسلامية سوى ماليزيا التي أعلنت عزمها الالتحاق باتفاقية القطب المتجمد الجنوبي
"
الفارق الملحوظ

ويتولى قيادة الفريق الفرنسي جان كلود جاسكار من جامعة "بيير إي ماري كوري" بهدف بحث تأثير سخونة الأرض على تطور الساحل الجليدي للقطب المتجمد الشمالي.

من جانبها قررت الوكالة الوطنية للبحث العلمي الفرنسي ضخ 10 ملايين يورو إضافية ضمن ميزانية العام القادم بهدف تعزيز البحث في القطب المتجمد. وتعد فرنسا أكثر دول الاتحاد الأوروبي اهتماما بأبحاث القطب المتجمد وسخونة المناخ.

وتبين من واقع متابعة ميزانيات الدول المشاركة في العام الدولي للقطب المتجمد الفارق الملحوظ في الإمكانيات بين دول أوروبا من جهة وكندا والولايات المتحدة والصين من جهة أخرى.

فالميزانية التي تخصصها كندا على سبيل المثال للقطب المتجمد الشمالي 150 مليون دولار والولايات المتحدة 65 مليونا والصين 60 مليونا، الأمر الذي يعمق الهوة الفاصلة في مستوى الأبحاث بين الجهتين.

وتكاد تقتصر المشاركات الجدية في العام القطبي على الدول الصناعية ولا تكاد تضم في قائمتها من الدول الإسلامية سوى ماليزيا التي أعلنت عزمها الالتحاق باتفاقية القطب المتجمد الجنوبي.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة