الفقراء يفضلون المشي بدل ركوب الحافلات لادخار بعض المال (الجزيرة نت)
 
 
شوارع العاصمة الكينية نيروبي لا تهدأ من المارة واللافت أكثر هو حشود تقطع المسافات الطويلة جيئة وذهابا خاصة في ساعات الصباح الأولى والعصر في مشهد يترك أكثر من تساؤل لزائر هذه المدينة.
 
ولعل أقرب تفسير يرد في الخاطر هو الجو الصحو الذي تعيشه نيروبي حيث لا يتعدى متوسط درجة الحرارة حتى في أيام الصيف هذه 20 درجة مئوية، غير أنه سرعان ما تبين لنا أن هذا ليس دافعا إلا عند عدد قليل، أما الباقون فهم بالفعل مضطرون لقطع المسافات الطويلة يوميا فرادى أو جماعات.
 
يقول فانويل أوماكا (35 عاما) وهو عامل في أحد المصانع إن معظم الذين يقطعون الفيافي فقراء ليس في مقدورهم دفع قيمة المواصلات في بلد يقل فيه متوسط دخل الفرد يوميا عن دولار واحد.
 
حافلات ماتاتاو
ويضيف أوماكا أنه يسكن في إحدى ضواحي نيروبي لذا يحتاج إلى حافلة يسمونها "ماتاتاو" لتقله إلى مكان تجمع المواصلات ولكنه يحتاج بعد ذلك إلى أن يمشي مسافة طويلة إلى عمله, موضحا أنه يكون سعيدا بممارسة هذه الرياضة عندما يكون المشوار قصيرا أما في حالة بعد المسافة فإنه يشعر بالضيق والتعب. 
                           
واصلنا تجوالنا عسانا نجد إجابات أخرى بين المارين بسرعة بشوارع المدينة الواسعة، لكن ضيق ذات اليد كان له القدح المعلى.
 
الحافلة أم الجوع
تقول ماريا سيكلوليا (26 عاما) إنها إذا ركبت يوميا الحافلات فلن تجد ما تسد به رمقها لذلك فهي تنضم يوميا لرفاقها في الرحلة الطويلة من العمل وإليه.
 
وفي رأي عبد الله الخير الأستاذ بجامعة كيناتا فإن السبب هو أن المال عند أقلية من الناس والباقون معدمون, لذلك كان من الطبيعي ألا يحلم هؤلاء بالحصول على مقعد في المواصلات العامة ناهيك عن امتلاك سيارة.
 
ولهذا يرى الخير أن محاربة الفساد كانت على قائمة برامج المرشحين للانتخابات البرلمانية عام 2002 لأنه فعلا هو ما يشغل بال المواطن الكيني.
ـــــــــــــــ
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة