بدأت اليابان تشغيل أول نظام عالمي للإنذار من الزلازل يمنح محطات القطار ومحطات الكهرباء وغيرها من المواقع الحساسة عدة ثوان قبل حدوث الزلزال.

ويرصد النظام الذي صممه المركز الياباني لرصد الزلازل، الاهتزازات ويقدر قوتها قبل أن تصل سطح الأرض.

وقال المسؤول بمركز رصد الزلازل ماكوتو سايتو إن أطول فترة يمكن أن تتوفر لإخلاء المنشآت أو وقفها ستكون على الأرجح نحو 20 ثانية، لكن هذا لن يحدث إلا نادرا، إذ في حالات عديدة سيصدر الإنذار بعد وصول الاهتزازات إلى السطح.

لكنه أضاف أنه حتى وإن كان النظام يعطي ثانية واحدة قبل وصول الاهتزازات، فسيكون ذلك مفيدا جدا لأن الناس سيعرفون مبكرا بحدوث اهتزازات ضعيفة قد تتبعها اهتزازات مدمرة.

وأكد مركز رصد الزلازل أن 41 هيئة اشتركت في الخدمة منذ أمس الاثنين.

ونظرا لمحدودية نظام الإنذار حصر المركز المستفيدين بالمؤسسات التي تملك نظاما لإدارة الزلازل مثل شركات القطارات ومحطات توليد الكهرباء وورش البناء التي يمكنها أن توقف عملياتها بصورة تلقائية.

وتمت تجربة النظام في أغسطس/آب الماضي عندما أرسل إنذارا قبل 14 ثانية من هزة قوية لمركز طوارئ بمدرسة ابتدائية بمدينة سنداي الشمالية.

وتسببت الهزة التي بلغت قوتها 2.7 درجات على مقياس ريختر قبالة شواطئ سنداي على المحيط الهادي بإصابة 60 شخصا بجروح بمناطق مختلفة من اليابان.

ويرسل نظام الإنذار المبكر إنذارا عندما يرصد هزات أولية مصنفة "بي" تتحرك بسرعة 7 كلم/ساعة ولكن ضررها محدود. وهذه الهزات أسرع من تلك المصنفة "سي" (ثانوية) التي تتحرك بسرعة 4 كلم/ساعة وتسبب أضرارا بالمباني.

لكن النظام لا يمكنه إعطاء الإنذار إلا إذا كان مركز الهزة الكبيرة بعيدا بما يكفي في المحيط الهادي، فهو لن يكون لديه وقت كاف لرصد الهزة التي يقع مركزها تحت المدينة.

وتعتمد اليابان بنية تحتية مصممة لتحمل الهزات الأرضية، وتتعرض لنحو 20% من الهزات الأرضية الكبيرة التي تضرب العالم.

وقتل نحو 6400 شخص يوم 17 يناير/كانون الثاني 1995 عندما ضربت هزة بقول 3.7 درجات على مقياس ريختر مدينة كوبي غرب اليابان.

المصدر : الفرنسية