تحاول دول الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع منع تمويل الاتحاد للأبحاث التي تستخدم الخلايا الجذعية الجنينية الخاصة بالبشر، ويأتي هذا بعد أيام من رفض الرئيس الأميركي جورج بوش التوسع بتلك الأبحاث داخل بلاده.

وسيحاول الوزراء غدا الاتفاق على برنامج الأبحاث الذي يمتد من عام 2007 وحتى 2013 وتبلغ كلفته 51 مليار يورو ممنوحة من دول الاتحاد البالغ عددها 25 دولة، ويهدف البرنامج لمواكبة واشنطن ودعم نمو الاقتصاد.

وتكمن العقبة الأساسية بالأبحاث التي تستخدم الخلايا الجذعية الجنينية للبشر، وبوسع تلك الخلايا التحول لأي نوع آخر من الخلايا داخل الجسم ويمكن أخذها من الأجنة أو البالغين لتطوير العقاقير أو علاج أعضاء الجسم.

ومن الخلايا الواعدة الخلايا الجذعية المأخوذة من الأجنة البشرية بمرحلة مبكرة من أطوارها، والناتجة عن أساليب علاج العقم وتستلزم عملية استخراج الخلايا قتل الجنين.

وتقف كل من الكنيسة ودعاة الأخلاقيات الطبية ضد استخدام الأجنة البشرية، بينما يقول الباحثون إنه أمر لا غنى عنه.

وفي الشهر الماضي وافق البرلمان الأوروبي على استخدام جزء من ميزانية الاتحاد لأبحاث الخلايا الجذعية من الأجنة والبالغين تحت شروط صارمة، واقترحت فنلندا التي ترأس حاليا الاتحاد أن تصادق دوله بفاعلية على خطة البرلمان.

وذكر دبلوماسيون أن المعارضة التي تتبناها كل من إيطاليا وألمانيا والنمسا وبولندا وسلوفينيا وسلوفاكيا ولوكسمبورغ وليتوانيا ومالطا، تبدو كفيلة بتأخير أي موافقة على برنامج الأبحاث برمته.

وقالت وزيرة التعليم والبحث العلمي الألمانية أنيتا شافان إن برنامج البحث العلمي للاتحاد الأوروبي يجب ألا يستخدم بالدعم المالي لقتل الأجنة.

وتدعم كل من أسبانيا وبلجيكا والسويد وبريطانيا تلك الأبحاث، ومن شأن التأخر بالموافقة أن يترك المشاريع دون تمويل بدءا من يناير/كانون الثاني.

وقد رفض الرئيس الأميركي الأربعاء الماضي المشروع مستخدما حق النقض (الفيتو) لمنع التشريع للتوسع بأبحاث الخلايا الجذعية الجنينية، الأمر الذي وضعه بمواجهة مع باحثين مرموقين أغلبيتهم من الأميركيين وبعض الجمهوريين، لكنه في الوقت نفسه فاز بثناء الجماعات المعارضة للإجهاض.

المصدر : رويترز