الشعر المستعار يمثل مأزقا للمتدينات اليهوديات
آخر تحديث: 2006/6/7 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/7 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/11 هـ

الشعر المستعار يمثل مأزقا للمتدينات اليهوديات

تعاني اليهوديات الملتزمات مأزقا بعدما ذهب أحبار الدين إلى أن الشعر المستعار الذي تضعه الكثيرات منهن لتغطية شعرهن بموجب قواعد الاحتشام الدينية، ينتهك الشريعة اليهودية.

وبرزت المشكلة قبل نحو عامين عندما اكتشف الأحبار أن الشعر المقصوص من رؤوس المتعبدين الهندوس بالمعابد الهندية، يستخدم لصناعة الشعر المستعار الذي ترتديه اليهوديات المتدينات.

وقال عمير زاهافي مدير أحد مصانع الشعر المستعار على أطراف تل أبيب "لقد كانت فضيحة كبيرة لأنهم اكتشفوا أن الشعر الذي تم جمعه بالهند استخدم في شعائر للتعبد إلى وثن".

وأضاف "لقد كانت مشكلة كبرى وخلال فترة زمنية قصيرة للغاية توقف أغلب النساء عن ارتداء الشعر المستعار وكانت هناك حالات تم فيها إحراق الشعر المستعار في الشارع".

ووفق الشريعة اليهودية التي تقوم على التوحيد، فإن الشعائر الهندوسية مثل تلك التي تؤدى بالمعابد تعتبر تدنيسا للمقدسات.

ولا يمكن للشعر الذي يستخدم بمثل تلك الممارسات أن يستخدم لصناعة الشعر المستعار الذي ترتديه المتدينات وفق مراسيم دينية تطلب من جميع اليهوديات المتزوجات تغطية شعرهن في الأماكن العامة أو في وجود رجال غير أزواجهن، كما جرت التقاليد أن المتزوجات كن يضعن أغطية رأس لتلبية مطلب تغطية شعرهن بعد الزواج.

وأزكى الجدل حول الشعر الهندي نقاشا محتدما بالفعل في أوساط اليهود المتشددين، حول ما إذا كان ينبغي ارتداء الشعر المستعار بأي حال.

غير أن بعض اليهوديات الملتزمات في العصر الحديث بدأن في ارتداء شعر مستعار يصنع من شعر صناعي أو شعر بشري، مما أشعل جدلا بين المتدينين اليهود بشأن ما إذا كان الشعر المستعار الذي قد لا يمكن تمييزه عن الحقيقي ينتهك روح اليهودية.

وتسبب اكتشاف استخدام الشعر المستخدم بالشعائر الهندوسية في حالة من الصخب، وذهب الأحبار لمصانع الشعر المستعار بإسرائيل والخارج للتأكد من أن الذي يصل إلى سوق المتشددين اليهود لا يحتوي على شعر من الهند.

ومنح مبعوثو الأحبار شهادات موافقة للشعر المستعار الذي تأكدوا أنه خال من الشعر الهندي، بنفس الطريقة التي يصدرون بها علامة الموافقة على المنتجات الغذائية المطابقة للقواعد الغذائية اليهودية.

ويفضل بعض الأحبار استخدام الشعر المستعار على أغطية الرأس الأخرى، ويشيرون إلى أنه يمنع إمكانية ظهور الشعر ورؤية الرجال له.

ويقولون إن هناك اعتبارا آخر هو أن الشعر المستعار يسمح لليهوديات اللاتي يعشن في الخارج بالاندماج بمجتمعهن، مما يقلل من مخاطر إمكانية تمييزهن وتعرضهن لهجمات تنطوي على معاداة للسامية.

غير أن أحبارا آخرين خاصة بالمجتمعات اليهودية المنحدرة من أصول شرق أوسطية يعارضون وبشدة ارتداء النساء للشعر المستعار، ويقول هؤلاء إن استخدامه لتغطية شعر المرأة ينتهك روح قانون الشعائر.

المصدر : رويترز