الحاسوب يسيّر القوات البرية الفرنسية بحلول عام 2015
آخر تحديث: 2006/6/14 الساعة 02:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/14 الساعة 02:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/18 هـ

الحاسوب يسيّر القوات البرية الفرنسية بحلول عام 2015

استخدام الثورة الرقمية يسمح بتحرك أسرع للقوات (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس
شرعت القوات البرية الفرنسية في تطبيق خطة ثلاثية لتعميم استخدام الثورة الرقمية بعملياتها العسكرية.

وتستهل هذه القوات المرحلة الأولى من تطبيقات تقنية الحاسوب المتقدمة خلال الصيف الحالي، عبر تشكيلات الفرقة الثانية مشاة المنتشرة في ساحل العاج.

وذكر تقرير صادر عن المفوضية الوطنية للتسليح أن المرحلة الثانية ستبلغ مداها عام 2009 مع تعميم النظم الرقمية في فرقتين أخريين، على أن تكتمل الخطة في مرحلتها الثالثة والأخيرة بحلول عام 2015 لتشمل كافة تشكيلات القوات البرية الفرنسية.

دقة أكثر
وذهبت الوثيقة -التي شددت على ضرورة أن يصاحب الثورة الرقمية ثورة بذهنية الأفراد- إلى أن الفرقة الثانية بساحل العاج ستضع ضمن مناوراتها الرقمية افتراضين أساسيين هما قيام دولة ما بشن هجوم على منطقة في دولة مجاورة غنية بمناجمها التعدينية، والقيام بعمليات إجلاء لمواطنين.

وأفاد تقرير المفوضية الوطنية أن النظام الجديد يوفر العديد من المزايا للقوات، في مقدمتها أن السيطرة على الأرض عبر المعلومات تسمح بتحريك أسرع لهذه القوات.

وأضاف أن المتوافر من معلومات رقمية يمكّن من توفير دقة أكثر للقذائف بدلاً من اللجوء إلى القصف إلى حد التشبع، إضافة إلى تقليل التعرض لقذائف القوات الصديقة.

"
هناك مخاطر من التفسير غير الدقيق من القوات التي تتلقى المعلومات بما يعقد من مهمة التعامل معها
"

كما أن تطبيقات تقنية الحاسوب في أرض المعارك يمكن أن تنعكس في المزيد من حرية الحركة للوحدات المقاتلة.

وذكّر التقرير أن القوات الأميركية أرجعت نسبة 24% من خسائرها بحرب الكويت عام 1991 إلى نيران القوات الصديقة، وهي النسبة التي انخفضت إلى ما يقارب الصفر بالحرب على العراق عام 2003 مع التطور في استخدام الثورة الرقمية من قبل الأميركيين.

الحس الإنساني
في الوقت نفسه حذر التقرير من مخاطر التفسير غير الدقيق من القوات التي تتلقى المعلومات المذكورة، بما يعقد من مهمة التعامل معها.

ومن بين المخاطر التي أوردها التقرير أيضا ذلك الفرق الدقيق بين الإدراك عبر الحاسوب، وبين ما يلتقطه "الحس" الإنساني المجرد.

واستخلص درساً آخر من تجارب القوات الأميركية أثناء رسوها على سواحل الصومال بالثالث من أكتوبر/ تشرين أول 1993.

فقد ظل الجنرال جاريسون متمترسا خلف الحاسوب الذي أمده بمعلومات دقيقة عن الوضع المادي الميداني جمعتها ثلاث مروحيات مجهزة بعدسات تصوير فيديو، بصرف النظر عن إدراك حجم وطبيعة المشاعر على الأرض.

وفيما بقيت القوات الأميركية على الأرض تحت متابعة عدسات المروحيات بانتظار تعليمات الجنرال غاريسون -يواصل التقرير- سادت حالة من الشلل وباغتها المقاتلون الصوماليون. مما يبين الحاجة على أهمية أن يظل القائد على اتصال برجاله ولا يبقى متسمرا أمام حاسوبه.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة