الجفاف أدى إلى انخفاض منسوب المياه (الجزيرة)
 
تضرب باكستان منذ فترة ليست بالقصيرة موجة جفاف قاسية امتدت إلى جميع أنحاء البلاد مما أدى إلى انخفاض منسوب المياه في معظم السدود الباكستانية الأمر الذي دفع مركز الأرصاد الجوية في العاصمة إسلام آباد إلى إصدار تحذير للحكومة من خطورة الوضع الراهن.
 
وعلى إثر تحذير مركز الأرصاد سارع رئيس الوزراء شوكت عزيز إلى مطالبة علماء الدين وأئمة المساجد بدعوة الناس في جميع أنحاء البلاد إلى صلاة الاستسقاء.
 
 ويرجع الدكتور قمر الزمان مدير مركز الأرصاد الجوية في إسلام آباد أسباب موجة الجفاف إلى قلة أمطار فصل الشتاء الفائت التي كانت أقل بنسبة 40% من العام الماضي إضافة إلى تراجع سقوط الثلوج هذا العام بنسبة 25% عن العام المنصرم.
 
ويضيف قمر الزمان في حديثه مع الجزيرة نت أن الأمور قد تزداد سوءا لعدم وجود توقعات بنزول المطر خلال الشهرين المقبلين مشيرا إلى أن بعض أجزاء إقليم بلوشستان غزاها جفاف كبير أصبح يهدد حياة أكثر من مليون شخص إضافة إلى مئات الآلاف من رؤوس الماشية.
 
منسوب المياه
ويشار إلى أن منسوب المياه في أكبر سدود باكستان وهما تربيلا ومانكلا قد انخفض بشكل سريع بينما أصبح وضع منسوب المياه في سدود أصغر قليلا للغاية حسب مصادر الحكومة.
 
وبلغت نسبة الجفاف في مياه بحيرة راول التي تغذي سكان إسلام آباد بمياه الشرب 70% وقد أصبحت أرض البحيرة مرتعا للسياح بعد زوال جزء كبير من المياه عنها.
 
وتشير المعلومات الرسمية إلى أن مخزون مياه سد خان بور الذي يمد سكان مدينة روال بندي المجاورة لإسلام آباد بمياه الشرب قد أشرف على النفاذ وأنه يكفي لثمانية أيام لا غير.
 
هذا ونقلت الصحافة الباكستانية التي يتصدر الجفاف عناوينها اليومية مخاوف المزارعين في إقليمي السند والبنجاب على محاصيلهم الزراعية التي تعتمد على مياه الأمطار في السقاية وليس على قنوات مياه الأنهار والسدود.
 
محمد أمين راعي قطيع من الجاموس التقته الجزيرة نت في بحيرة راول يقول إنه بدأ يعاني كثيرا في إحضار مواشيه إلى بحيرة راول التي أصبحت على حافة خطر الجفاف كليا بعدما جفت المياه في قريته وإنه مضطر يوميا لقطع مسافات كبيرة للوصول إلى مصدر المياه حيث تشرب الحيوانات.
 
مشهد حاويات المياه وهي تتنقل من منزل إلى آخر في العاصمة إسلام آباد أصبح أكثر من مألوف لا سيما بعد أن شحت إمدادات البلدية من المياه في حين تلجأ أغلبية السكان إلى حفر آبار ارتوازية في المنازل لتعويض الانقطاع المستمر في المياه منذ أكثر من شهرين.
 
ويشار إلى أن موجة الحر التي تضرب باكستان هذه الأيام حيث وصلت درجة الحرارة إلى 48 درجة سيليزية قد أودت حتى الآن بحياة 33 شخصا معظمهم من سكان مدينة ملتان ودير غازي خان في إقليم البنجاب.
 
كما أصبحت برك الماء والجداول الصغيرة مرتعا للأطفال للعب فيها وكسر حرارة الشمس وهو ما يشكل خطورة من نوع آخر على هؤلاء الأطفال حيث غرقت قبل أيام مجموعة منهم في بركة متوسطة الارتفاع في إقليم السند.
___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة