عشر دقائق يوميا لتدريب وتنشيط العقل يمارسها الكثير من كبار السن في اليابان تكفي للحفاظ على اللياقة العقلية.

تقول تاماكو كوندو البالغة من العمر 80 عاما إنها لا تمارس تدريبات رياضية إيقاعية أو بدنية على جهاز المشي بل تجلس إلى مكتب وبيدها قلم محاولة حل مسائل رياضية بسيطة كجزء من برنامج "تدريب العقل" الذي أثار اهتماما كبيرا في اليابان.

ويوجد في متاجر بيع الكتب أقسام خاصة لكتب تتضمن هذه التدريبات، كما تلقى نسخ منها على هيئة ألعاب فيديو رواجا شديدا بين الأعداد المتزايدة من المسنين اليابانيين الذين يأملون أن تسهم في مكافحة أعراض الشيخوخة.

تنشيط الذاكرة
"
واحد من كل خمسة يابانيين يبلغ 65 عاما أو أكثر، ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى واحد من كل أربعة خلال العقد المقبل نتيجة تدني نسبة المواليد وارتفاع متوسط العمر
"
ويقول العلماء إن الجرعة اليومية من هذه التدريبات تقوي الذاكرة, كما يقول ريوتا كواشيما أستاذ علم العقل في جامعة توهوكو وصاحب العديد من الكتب وألعاب الفيديو إنه يريد أن يسهم في المجتمع من خلال ما توصل إليه وأن يقول للعالم إنه يمكن تدريب العقل.

وقد حققت برامج الكمبيوتر التي تعتمد على برنامج كواشيما لتدريب العقل نجاحا كبيرا بالنسبة لمنتجي ألعاب الفيديو الحريصين على زيادة قاعدة العملاء لتتجاوز من هم في مرحلة الشباب نظرا لتراجع عدد الأطفال في المجتمع الياباني.

وتشير الإحصاءات إلى أن نحو ثلث من اشتروا الألعاب في سن الـ35 من عمرهم أو أكبر.

وأفادت بالفعل الألعاب التي تنشط العقل من هذا الرواج وزادت مبيعات مكعب روبيك الشهير خمس مرات في اليابان العام الماضي إلى حوالي 500 ألف مكعب.

ويتفق القائمون على هذه الظاهرة على أن الاهتمام بتدريب العقل يأتي نتيجة الرغبة في تقليل الآثار الحتمية للتقدم في السن قدر الإمكان، لكن أشاروا لأسباب مختلفة لتحولها لهوس وطني.

يشار إلى أن واحدا من كل خمسة يابانيين يبلغ 65 عاما أو أكثر، ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى واحد من كل أربعة خلال العقد المقبل نتيجة تدني نسبة المواليد وارتفاع متوسط العمر.

المصدر : رويترز