جحيم الاختناق المروري يغزو إسلام آباد
آخر تحديث: 2006/4/5 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/5 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/7 هـ

جحيم الاختناق المروري يغزو إسلام آباد

إقبال المواطنين على شراء السيارات بالتقسيط أحد أسباب الأزمة (الجزيرة نت)
مهيوب خضر-إسلام آباد
غزا الازدحام المروري شوارع العاصمة الباكستانية إسلام آباد وتحول إلى أزمة خانقة بدأ الحديث عنها يتصدر عنواين الصفحات الأولى للصحف والمجلات لا سيما مع ازدياد شكاوى المواطنين الذين بدؤوا يشعرون أنهم يضيعون أوقاتا لا يستهان بها أمام إشارات المرور.

وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 5000 سيارة تمر الآن عبر تقاطع قائد أعظم الرئيس وسط إسلام آباد في كل 60 دقيقة من ساعات النهار بين الثامنة صباحا والسادسة مساء، وهو رقم كسر ما تعارفت عليه إسلام آباد من أرقام سابقة.

وتتكرر نفس المشكلة في أربعة تقاطعات رئيسة في العاصمة بحيث إن تجاوز كيلومتر واحد في المنطقة الزرقاء وهو أحد أهم شوارع إسلام آباد المرتادة يستغرق ما يقارب الـ50 دقيقة ومع بدء الصيف وارتفاع درجات الحرارة تحول الأمر إلى صداع بات بحاجة إلى حل.

ويشار إلى أن إسلام آباد لم تكن تعاني أي مشكلة تتعلق بالازدحام المروري قبل أربع سنوات حتى وجدت البنوك في بيع السيارات بالتقسيط المريح مجالا خصبا للاستثمار وهو ما رفع معدلات شراء السيارات.

وإذا كانت دوائر المرور تقول إنها سجلت مؤخرا ما يقارب 30 ألف سيارة جديدة في 30 يوما فمن السهل تقدير حجم الأزمة التي تتفاقم بشكل غير طبيعي.

إجراءات حكومية
وحيث لم تكن إسلام آباد تعاني أي أزمة مرورية فإنه قد يكون من الطبيعي ألا يوجد بها جسر واحد أو أي نفق إلا أن الأمر اختلف الآن حيث بدأت هيئة تطوير إسلام آباد المعروفة بالـ"سي دي إيه" بتوسيع الطرق المهمة ولكن دون حل جذري للمشكلة فيما تتحدث وسائل الإعلام عن أهمية بناء أنفاق في التقاطعات الرئيسة.

شكاوى المواطنين ومطالبات دوائر المرور يبدو أنها وجدت صدى مؤخرا في آذان مسؤولي هيئة تطوير إسلام آباد، حيث أعلن رئيس البلدية كامران قريشي عن بدء الهيئة في التخطيط لبناء النفق الأول في العاصمة، مشيرا إلى جهود الهيئة في توسيع عدد كبير من الطرق والشوارع الرئيسة والفرعية كإجراء ممكن تنفيذه على المدى القصير.

ارتفاع عدد السيارات في إسلام آباد أفقدها البيئة الصحية التي كانت تتميز بها عن بقية المدن الباكستانية، وهو ما دفع الحكومة لتشجيع المواطنين على استخدام وقود الغاز بدلا من البنزين أو الديزل، وفق برامج وأسعار مخفضة لأجهزة تحويل المحركات إلى استخدام الغاز.

على صعيد آخر فإن الارتفاع الحاد في أعداد السيارات في إسلام آباد أوجد مشكلة جديدة تتمثل في المصفات المناسبة لها لا سيما في المناطق التجارية والحكومية التي بها دوائر مهمة والتي أصبح الكثير من الناس يفضل الوصول إليها بسيارات الأجرة بدلا من تحمل عناء البحث عن مصفات لسياراتهم فيها في وقت الدوام الرسمي.

إن متعة القيادة في شوارع إسلام آباد الهادئة أصبحت شيئا من الماضي يتحسر عليها كثيرون مقابل مخاوف حقيقية مما هو قادم.
ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة