المحافظون الإيرانيون يطالبون بإجراءات صارمة ضد زي النساء (الفرنسية-أرشيف)

رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اتخاذ إجراءات قمعية ضد النساء اللواتي يرتدين الحجاب بشكل غير مناسب في بلاده.
 
وقال إن "الحجاب الإسلامي خيار تاريخي للمرأة الإيرانية ولا توجد حاجة لفرض مواجهة لتشجيعه" مضيفا أن التأكيد بأن النساء هن وراء مشاكل المجتمع عندما يتم التحدث عن الفساد الاجتماعي أمر "غير عادل".
 
كما انتقد الرئيس آراء بعض المحافظين الذين يقولون إن "تصرف فئة صغيرة من النساء والرجال الذين لا يحترمون كليا القيم الدينية يعرض للخطر أسس العائلة" في إيران.
 
لكن أحمدي نجاد عاد وشدد على أهمية أن "نمنع بأي ثمن الأعمال الطائشة والحيلولة دون تحول المسائل الثقافية إلى نقاشات ونزاعات سياسية".
 
حملة رسمية
وتأتي تصريحات رئيس الجمهورية بعد أسبوع من إعلان الشرطة بأنها ستبدأ حملة ضد النساء اللواتي لا يلتزمن بالزي الإسلامي, وأنه يمكن معاقبة المخالفات بدفع غرامة أو بجلدهن أو وضعهن في السجن.
 
وأعلنت وكالة أنباء "فارس" التي يسيطر عليها المحافظون نقلا عن مسؤول أمني قوله "سنتحرك خلال الحملة ضد النساء والشابات اللواتي يرتدين السراويل القصيرة ويكشفن جزءا من سيقانهن" مضيفة أن الحملة ستطال أيضا "الأشخاص الذين يتسببون بإزعاج صوتي" من خلال الموسيقى.
 
ورغم ذلك الإعلان فقد صرح رئيس شرطة طهران مرتضى طلائعي أن الشرطة ستسعى هذا العام لإقناع المخالفات وليس مواجهتهن, قائلا "لا يمكننا وضع القيم الاجتماعية أو تغييرها من خلال إجراءات الشرطة".
 
ويرى مراقبون أن تطبيق القوانين الأخلاقية الصارمة التي تحكم ملابس النساء والموسيقى الغربية والاختلاط بين الجنسين، أصبح أكثر تساهلا بعد انتخاب الرئيس السابق محمد خاتمي عام 1997.
 
ومنذ وصول أحمدي نجاد للسلطة العام الماضي بعد وعوده بالعودة إلى "قيم الثورة الإسلامية" وبتأييد من رجال الدين، فإن المحافظين يضغطون لفرض قيود أشد على ما يصفونه بالسلوك المنافي للأخلاق. 

المصدر : وكالات