درويش جمع صورا لنحو 700 شهيد مرتبة حسب انتماءاتهم (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تثير حالة شاب فلسطيني فشل في دراسته، استغراب المحيطين به بعد اكتشافهم قدرته المذهلة على استحضار أسماء شهداء الانتفاضة وملابسات استشهادهم، من خلال ذاكرته البشرية التي حولها إلى أرشيف كبير يضم في طياته سير الشهداء ومناقبهم .

"عاشق الشهداء" هذا اللقب أطلق على الشاب الفلسطيني طارق درويش "17عاماً" من مخيم المغازي لللاجئين وسط قطاع غزة، بعد أن تميز في منطقة سكناه بامتلاكه ذاكرة تسعفه في حفظ أسماء وتواريخ الشهداء باليوم والشهر والسنة.

ويقول الشاب درويش الذي اضطر إلى ترك المدرسة وهو في الثانية عشرة من عمره لتدني مستواه التعليمي، "زودت بذاكرة قوية مكنتني من حفظ أكثر من 1000 شهيد ممن سقطوا خلال انتفاضة الأقصى".

وأضاف في مقابلة مع الجزيرة نت أنه تمكن من جمع قرابة 700 صورة شهيد في ألبوم صوره، مرتبة حسب التنظيم السياسي الذي ينتمي إليه كل شهيد .

وأشار إلى أن ذاكرته تقتصر فقط على حفظ تواريخ الشهداء فقط، فيما يتلعثم أحياناً في حفظ أرقام هواتف زملائه أو تواريخ أي مناسبات وطنية أخرى.

وأكد درويش أن حبه وولعه بالشهداء جعله حريصاً على المشاركة في مراسم تشييع جثامينهم في شتى مناطق قطاع غزة، مشيراُ إلى أن تذكره حوادث سقوط الشهداء يدفعه إلى زيارة قبورهم ومواساة ذويهم الذين تربطه مع عدد كبير منهم علاقات حميمة.

وعبر درويش عن أمله في أن يتمكن في المستقبل من زيارة قبور الشهداء في مناطق الضفة الغربية، و زيارة مخيم جنين ليجمع أكبر قدر ممكن من صور الشهداء الذين سجلوا بدمائهم أعظم التضحيات.

من جانبه عبر والد الشاب للجزيرة نت عن استغرابه من مقدرة ابنه على حفظ سير الشهداء وملابسات استشهادهم رغم فشله في الدراسة وتأخره في النطق أكثر من خمس سنوات.




ــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة