زرع الأشجار لا يلغي التغيرات المناخية
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/20 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/21 هـ

زرع الأشجار لا يلغي التغيرات المناخية

مازن النجار
أفادت دراستان علميتان أن محاولة الحد من التغيرات المناخية عن طريق زرع الأشجار والنباتات بهدف امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي قد يكون أمرا لا طائل من ورائه.

وكانت أبحاث سابقة قد رأت أن مستويات التركيز المتصاعدة لغاز ثاني أكسيد الكربون ستزيد من نمو النبات، وفي نفس الوقت ستمتص النباتات كميات من هذا الغاز المسبب للاحتباس الحراري.

بيد أن فريقين أميركيين للأبحاث، أحدهما من جامعة كاليفورنيا في ديفيس بقيادة يوهان سيكس ونشرت دراسته في فعاليات الأكاديمية الوطنية للعلوم، والآخر من جامعة مينيسوتا بقيادة بيتر رايش ونشرت دراسته بمجلة "نيتشر"، يحذران من أن هذه الفكرة تمثل أملا غير حقيقي.

فعدم كفاية كميات غاز النيتروجين المتاحة تحد من نمو النبات بصرف النظر عن مدى توافر كميات فائضة من غاز ثاني أكسيد الكربون. 

امتصاص محدود
وجد الباحثون أن مستويات غاز النيتروجين، التي هي شرط ضروري لنمو النبات، لا تزداد بسرعة واضطراد كما هو حال مستويات ثاني أكسيد الكربون. وهذا يعني أن هناك حدودا للسرعة التي ينمو بها النبات، وبالتالي هناك حدود لكميات غاز ثاني أكسيد الكربون التي يمكن للنبات امتصاصها.

أجرى فريق بحث جامعة مينيسوتا إحدى أطول الدراسات من نوعها لمتابعة الطريقة التي تستجيب بها النباتات لمستويات غاز النيتروجين المختلفة.

فعلى مدى ست سنوات من المتابعة، لاحظ الباحثون أن كميات غاز النيتروجين المتوفرة طبيعيا للنباتات تحد من نموها تدريجيا. لكن إضافة النيتروجين إلى التربة أدت إلى التغلب على هذه الحالة.

تراكم الكربون
من ناحية أخرى استخدم فريق بحث كاليفورنيا بيانات مأخوذة من 80 دراسة سابقة للنظر في الكيفية التي تؤثر بها مستويات غاز النيتروجين على طريقة تخزين الكربون في التربة.

والمعلوم أن ثاني أكسيد الكربون الذي يمتصه النبات من الغلاف الجوي ينتهي أمره مستقرا في التربة التي ينمو بها، كما هو الأمر مثلا عند تساقط أوراق وفروع الشجر الجافة على الأرض وتحللها.

خلص فريق كاليفورنيا إلى أن المستويات المرتفعة من ثاني أكسيد كربون الغلاف الجوي تؤدي فقط إلى تراكم الكربون في التربة إذا ما أضيف إليها غاز النيتروجين بمعدلات أعلى بكثير من مستوياته الموجودة عادة في الغلاف الجوي.

ويقول الباحثون إن نتائج دراستهم تعكس أنماطا عامة لأنها اعتمدت على معطيات وبيانات استقتها الدراسات السابقة من منظومات بيئية متعددة. وقد وجدوا أيضا أنه حتى لدى توفر النيتروجين بكميات كافية لا تحد من نمو النبات، فإن قلة المتوفر من المغذيات الأخرى الضرورية تقوم بنفس التأثير في الحد من نمو النبات.

وخلصت الدراستان إلى أننا لا نستطيع الاعتماد على عوامل الطبيعة وحدها في تنظيف البيئة والغلاف الجوي من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب للاحتباس الحراري.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: