صفقة عقارية فلسطينية تنتهي بيد منظمة إسرائيلية
آخر تحديث: 2006/4/18 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/18 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/20 هـ

صفقة عقارية فلسطينية تنتهي بيد منظمة إسرائيلية

جبل الزيتون يطل على المسجد الأقصى وقبة الصخرة (الفرنسية)
كانت صفقة بيع طابقين من منزل عائلة أبو الهوا بمنطقة جبل الزيتون في القدس الشرقية مشروعة تماما, فقد باع محمد أبو الهوا الطابقين لرجل أعمال فلسطيني قبل نحو عام, وحصل مقابل ذلك على 650 ألف دولار, وابتاع بالأموال منزلا آخر في منطقة جبل الزيتون المطلة على الحي القديم في القدس.
 
وقال أخوه محمود إنه عثر على جثة محمد مصابة بأعيرة نارية إلى جانب سيارته المحترقة على طريق قرب أريحا قبل نحو أسبوع, مشيرا إلى أن أخاه اعتبره خائنا لبيعه ممتلكاته ليهود ولهذا أطلق عليه النار سبع مرات.
 
وأضاف محمود أن المنزل الذي بيع منه طابقان سيسكنهما إسرائيليون. ورغم أنه أقر بأن الطابقين ملك لإسرائيليين الآن, فإنه قال إنه يملك دليلا على أن أخاه باعهما في الأساس لفلسطيني. وبيع الطابقان إلى عدد من الأشخاص بهدف الربح وانتهى بهما الأمر في يد منظمة إيلاد وهي مجموعة إسرائيلية غير ربحية. وقال محمود إنها دفعت عشرة ملايين دولار للحصول على الطابقين.
 
وعلى مدى أعوام سعت منظمة إيلاد ومانحوها الأثرياء إلى شراء أملاك في القدس الشرقية العربية وتوطين يهود هناك ما أدى إلى حدوث تغيير في التوازن السكاني. ولطالما كان جبل الزيتون المطل على أقدس المواقع في القدس وهو الحرم الشريف هدفا أساسيا لمطامح منظمة إيلاد.
 
ولم تكن هذه الصفقة أول مرة يبيع فيها عرب أملاكا ليهود سواء بشكل مباشر أم غير مباشر لكن سكان جبل الزيتون قالوا إنها المرة الأولى التي يحدث فيها
ذلك في منطقتهم الأثرية. ونتيجة لذلك انقلب السكان على عائلة أبو الهوا رغم أنها من أعرق العائلات وأكبرها وأكثرها ثراء في المنطقة.
 
وعندما حاول أقرباء محمد دفنه في مقبرة جبل الزيتون يوم الجمعة منعهم السكان من ذلك واضطرت العائلة إلى دفنه خارج أريحا بدلا من ذلك رغم أن أسرة أبو الهوا تعيش في المنطقة منذ 350 عاما. 
 
وقال محمود إن مسلحين من حركة فتح ضغطوا على أخيه في الأسابيع الأخيرة, وأن أخاه زار قادة فتح في رام الله وأريحا ليثبت لهم أنه باعه لفلسطيني.
 
ويعتقد محمود أن يكون أحد الوسطاء الذين تولوا أمر الصفقة دبر قتل أخيه لضمان ألا يتعرف عليهم ويضيف أن ثلاثة وسطاء على الأقل بينهم رجل أعمال أردني تولوا أمر هذه الصفقة.
 
وفي ظل الشكوك والحيرة يبقى أمر واحد فقط واضحا في ذهن محمود وهو أنه ليس من المعقول أن يكون أخوه قد باع طابقين من المنزل لإسرائيليين ليشتري منزلا آخر في منطقة جبل الزيتون فهذا يصل إلى حد الانتحار, حسب قوله.
 
وأوضح "عندما يبيع المرء لإسرائيليين لا يبقى هنا بل


يهرب إلى أوروبا أو الولايات المتحدة, لو أراد محمد لكان باع بعشرة ملايين دولار وفر من البلاد, لكنه لم يفعل وبقي في جبل الزيتون".
المصدر : رويترز