اكتشاف جديد حول حدوث الزلازل في غياب البراكين
آخر تحديث: 2006/4/17 الساعة 11:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/17 الساعة 11:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/18 هـ

اكتشاف جديد حول حدوث الزلازل في غياب البراكين

بركان سانتا أنا بالسلفادور (الفرنسية-أرشيف)
مازن النجار
أفادت دراسة علمية أن الارتجاجات الأرضية العميقة تنتج ليس فقط عن حركة وانسياب الصهير الأرضي أسفل البراكين كما هو معلوم بل أيضا نتيجة لحركة وانزلاق طبقات القشرة الأرضية.

جاء ذلك في مشروع "إيرث سكوب" البحثي الذي تشرف عليه المؤسسة الوطنية للعلوم، لدراسة بنية وتطور القارة الأميركية الشمالية والعمليات الفيزيائية المسيطرة على الزلازل الأرضية والاندلاعات البركانية.

أطباق تكتونية
وكان علماء المرصد الجيولوجي قد سجلوا اهتزازات ناجمة عن ارتجاجات تحت الأرض بموازاة صدع سان أندرياس، وهو فلق أرضي بطول 1280 كيلومترا ممتدا عبر ولاية كاليفورنيا. وهذا الفلق هو الحد الفاصل بين الطبق التكتوني للمحيط الهادي والطبق التكتوني لأميركا الشمالية.

والأطباق التكتونية هي قطع ضخمة من قشرة الأرض التي تتكون من نحو 10 أطباق رئيسية وعدد أكثر من الأطباق الأصغر. وهذه الأطباق التكتونية تتحرك وترتطم ككتل الثلج الطافية على سطح المحيط. والارتجاجات هي اهتزازات قوية تحدث عميقا في بطن الأرض.

وعلى خلاف رجة الزلزال الحادة، تظهر الارتجاجات الواقعة ضمن قشرة الأرض ببطء، وتدمدم لفترات أطول من الوقت.

ارتجاجات غير بركانية
تحدث الارتجاجات عادة بسبب حركة الصهير الأرضي (magma) في الشقوق وغيرها من القنوات الواقعة أسفل البراكين.

لكن المفارقة أنه لا وجود للبراكين قرب مرصد "إيرث سكوب" العميق بسان أندرياس في باركفيلد بولاية كاليفورنيا، حيث تم تسجيل الارتجاجات الجديدة، وهو أول تسجيل لارتجاجات عميقة غير بركانية في باطن الأرض. وتم ذلك من خلال ثقوب حفرت إلى عمق 3.2 كيلومترات.

وبدلا من البراكين، يرى العلماء أن الدمدمات تحت الأرض تسببها عمليات مماثلة لتلك المسببة لارتجاجات كاسكاديا، وهي منطقة صدع (فالق) أرضي نشط تمتد من منتصف جزيرة فانكوفر إلى شمال كاليفورنيا. وهذه الارتجاجات يسببها انزلاق طبق خوان دي فوكا التكتوني البحري الواقع تحت طبق أميركا الشمالية.

ويختلف الطبقان التكتونيان المكونان لصدع سان أندرياس عن طبقي صدع كاسكاديا من حيث أن الأخيرين ينزلقان فوق بعضهما بعضا في اتجاهين متضادين. ولكن معطيات صدع سان أندرياس لم تسجل انزلاقا مترافقا مع الارتجاجات.

ويأمل الباحثون في مشروع "إيرث سكوب" أن يتأكدوا من الارتباط بين الظاهرتين بعد إدخال أجهزة ليزر جديدة تعرف بمقياس الانفعال (strainmeters) داخل الثقوب العميقة، وهي قادرة على قياس الانزلاق عندما تحدث الارتجاجات.
ــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : وكالات