مهيوب خضر-سيالكوت
تصنف باكستان في طليعة دول العالم المصنعة للجلود بما أحرزته من معايير ومستوى عال في إنتاج مختلف أنواع الملابس والأحذية والأدوات الرياضية.

ويعد اختيار الكرة الباكستانية المصنعة في سيالكوت لكأس العالم أكثرة من مرة مصدر فخر للباكستانيين وصناعة الجلود في بلادهم.

التقدم المستمر الذي تحرزه دباغة وصناعة الجلود في باكستان نحو أداء نوعي ومعايير دولية جعل من هذه الصناعة علامة مسجلة في مختلف الأسواق العالمية، بما شجع كبرى الشركات على التهافت لشراء منتجات الجلود الباكستانية وعلى رأسها الملابس والأدوات الرياضية والأحذية.

ويقول سلمان خان مدير مصنع هانزا للجلود في مدينة سيالكوت الذي ينتج مصنعه معاطف خاصة بسائقي الدراجات النارية للسباقات العالمية التي تتحمل صدمات على سرعة 200 كيلومتر في الساعة إنه وبسبب الفرص والطلبات المتزايدة على مصانع دباغة وصناعة الجلود الباكستانية من الأسواق الخارجية فإن صناعة الجلود في البلاد تنمو يوما بعد يوم.

وأوضح للجزيرة نت أنهم يطورون معايير صناعتهم ويستعدون لمواكبة ثقافات مختلفة في هذه الصناعة معتمدين على النوعية في الأداء.

الثروة الحيوانية الهائلة التي تمتلكها باكستان وتقدر بـ150 مليون رأس من الماشية كانت الرافد الأساس لانتشار صناعة الجلود فيها، كما أن حب الباكستانيين للحوم الغنم والأبقار والجاموس دعم هذه الصناعة.

مواصفات عالمية
ويحرص الجزارون على سلخ الجلد دون إحداث أضرار فيه لبيعه بأعلى سعر، وهي تختلف من نوع لآخر وتعتبر جلود الأغنام الأغلى في العموم.

وتصل الصادرات الباكستانية من الجلود إلى 800 مليون دولار سنويا قابلة للزيادة مع استبدال تقنية حديثة متطورة من الآلات القديمة، وللجلد الباكستاني ميزة خاصة لا تتوفر في جلود منافسة.

ويقول محمد نعيم صاحب محل لبيع الجلود في حديثه مع الجزيرة نت إن كل ما ينتج في باكستان هو صالح للتصدير الخارجي، فقط 1% أو 2% من منتجات الجلود تستخدم للتسويق المحلي والأكثر للتصدير ومعظم منتجات الجلود تأتي من سيالكوت وكراتشي وقصور.

ويوجد في باكستان أكثر من 600 مصنع لدباعة وصناعة الجلود معظمها يعمل لحساب التصدير الخارجي، تنتشر في باكستان معتمدة على كفاءات محلية واستخدام مواد مصنعة في الداخل والخارج، وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي الوجهة الأولى لصادرات الجلود الباكستانية.

ورغم وجود منافسة قوية للجلود الباكستانية من قبل الجلود الهندية والصينية لا زالت صناعة الجلود الباكستانية محافظة على مكانتها وازدهارها.

واللافت أن الاقتراب من بعض مواقع عمليات دباغة الجلود في المصانع الباكستانية أمر محظور للزائرين أو لعدسات الكاميرا، في إطار المحافظة على أسرار المهنة المطورة محليا وتستخدم فيها مواد بعضها سري غير معروف.

وإلى جانب تصدير باكستان جلودا مصنعة على شكل منتجات جاهزة على رأسها الملابس فإنها تصدر كذلك جلودا بعد انتهاء عمليات دباغتها، ويعتبر مصنع فيلد في مدينة سيالكوت الأكبر في شبه القارة الهندية.
ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة