رئيس الوزراء القطري أكد أهمية الاتصالات في تعزيز نمو المجتمعات (الجزيرة نت)


كريم حسين-الدوحة

انطلقت في العاصمة القطرية اليوم أعمال المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحضور أكثر من ألف مشارك من مختلف حكومات العالم والعديد من المنظمات الإقليمية والدولية.

وألقى رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني كلمة في الجلسة الافتتاحية، أكد فيها أهمية المؤتمر للوصول إلى تنفيذ فعال لنتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات في جنيف وتونس وصولا نحو بلوغ أهداف الألفية الثالثة.

وقال إن وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبحت ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات كافة، كما أنها فتحت المجال واسعا لترسيخ مبادئ التواصل والتحاور وتقريب وجهات النظر بين الشعوب.

وأشار الشيخ عبد الله إلى أن السنوات الماضية كشفت ما يمكن أن تفرزه إساءة استخدام التكنولوجيا ووسائل الاتصال من أزمات وآثار سلبية، وهو ما يتطلب إيجاد بيئة قانونية وتنظيمية وأساليب تقنية كفيلة بضمان الاستخدام الأمثل للموارد المعرفية.

المؤتمر يسعى لجسر الهوة بالتقنية الرقمية بين العالم المتقدم والنامي (الجزيرة نت)
من جهتها قالت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للاتصالات في قطر الدكتورة حصة الجابر إن أمام المؤتمر آمالا عريضة تتمثل في تفعيل متطلبات القمة العالمية لمجتمع المعلومات وصولا لتحقيق أهداف القمة الألفية، مشددة على أن صعوبة المهمة تتطلب عملا مضنيا ومتوازيا من الجميع.

وأوضحت أن هدف المؤتمر يتمثل في حشد كل ما تقدمه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتجسير الهوة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العالم، وكذلك السعي الى توفير الفرصة لكل فرد بغض النظر عن موقعه ومعتقداته وانتماءاته ليستفيد من هذه الإمكانيات التكنولوجية.

وبدوره أكد الأمين العام لاتحاد الاتصالات الدولي يوشيو أوتسومي أن انعقاد قمتين عالمتين لتكنولوجيا المعلومات في جنيف وتونس يعد إنجازا كبيرا في تاريخ الأمم المتحدة، ودعا قادة الدول إلى احترام الالتزامات التي تعهدوا بها في هاتين القمتين.

وقال إن الفجوة الرقمية تقلصت بشكل كبير بين الدول المتقدمة والنامية بعد نجاح الاتحاد في رسم مسار لمجتمع المعلومات أكثر عدلا، وذلك بتأمين فرص تواصل عادلة مع تقنيات المعلومات والاتصالات.

رئاسة المؤتمر
وقد تم اختيار د. حصة الجابر رئيسة لأعمال المؤتمر المقرر أن تستمر حتى الخامس عشر من الشهر الجاري، كما تم اختيار ستة نواب لها من الصين والكونغو وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا والسعودية.

جانب من الحضور المشاركين بالمؤتمر (الجزيرة نت)
وشهدت الجلسة الأولى إقرار الهيكل المقترح للمؤتمر حيث تم إنشاء ست لجان، هي اللجنة التوجيهية ومراقبة الميزانية والبرامج والأنشطة وأساليب العمل ولجنة الصياغة.

ثم قدم مدير مكتب تنمية الاتحاد الدولي للاتصالات إيجازا عن الاجتماعات والمؤتمرات التحضيرية التي سبقت مؤتمر الدوحة، ونسب الإنجازات المتحققة لخطة عمل إسطنبول.

وأضاف حمدون توري أن مجتمع المعلومات لم يعد بعيد المنال بفضل التكنولوجيا الرقمية وتكنولوجيا الصوت، وتوزيع المعلومات بكلفة زهيدة.

وقال إن مؤتمر الدوحة يعد حدثا تاريخيا سيسعى المشاركون فيه لاعتماد خطة عمل الدوحة، وإعلان الدوحة للسنوات الأربع القادمة بهدف تطوير تكنولوجيا المعلومات واستغلالها بأقصى طاقاتها.

ومن المقرر أن يشهد يوم غد عقد اجتماع لفريق نقاش تستضيفه الشيخة المياسة كريمة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات يوشيو أوتسومي، ويضم عناصر دينامية وفاعلة ومفكرين بالحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص من أجل تحقيق هدف توصيل العالم لكي يتسنى له الانتفاع بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وستدور في هذا اللقاء مناقشة مفتوحة وحوارية بين الشركاء الثمانية البارزين، في مبادرة توصيل العالم وجمهور يصل عدده إلى حوالي مائة مشارك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة