الكسوف الكلي استمر نحو أربع دقائق في منطقة واو الناموس بليبيا (الفرنسية)

انتعشت حركة السياحة خلال اليومين الماضيين بصورة أكبر من معدلاتها  المعتادة في عدد من دول الشرق الأوسط، وذلك لمشاهدة ظاهرة الكسوف الكلي للشمس التي وقع أمس الأربعاء مرتين.

بالتصفيق أو الرقص أو الدعاء أو رفع المناظير المقربة إلى السماء حدقت حشود من غرب أفريقيا إلى وسط آسيا في السماء حيث ألقى كسوف كلي للشمس بظلاله على جزء كبير من الأرض.

وانضم العلماء وكبار المسؤولين إلى عشرات الآلاف من السائحين في منطقة واو الناموس التي تبعد ألفي كلم جنوب طرابلس بليبيا والسلوم غرب مصر لمتابعة هذه الظاهرة وإجراء مزيد من الدراسات.

مراحل الكسوف الكلي (الفرنسية)
كانت أكثر اللحظات إثارة ومتعة بدء الكسوف حين سقط شبه ظل القمر علي سطح الأرض فحجب جزءا من قرص الشمس الذي ظهر غير مكتمل, وأخذت المساحة التي تظهر من قرص الشمس في النقصان تدريجيا حتى اختفي قرص الشمس خلف ظل القمر الذي توسط قرص الشمس ولم يظهر منها سوى حلقة أو هالة من الضوء وساد الظلام السماء.

ظهرت النجوم في السماء وتمكن المتابعون من مشاهدة كوكبي عطارد والزهرة في مشهد استمر أربع دقائق في واو الناموس ثم السلوم. كما تابع المواطنون الكسوف في فلسطين ولبنان والعراق والسعودية.

وتزاحم المسلمون في المساجد بعدة دول إسلامية للصلاة والتوجه بالدعاء إلى الله اقتداء بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم.

ترويج سياحي
كانت هذه الظاهرة أيضا فرصة لترويج نظارات خاصة يجب على الإنسان أن يرتديها لمتابعة الكسوف حيث أن النظر بالعين المجردة في مثل هذه اللحظات يضر العين ضرّا شديدا للعين بسبب موجات الأشعة فوق البنفسجية.

مهرجانات شعبية في الصحراء الليبية (الفرنسية)
ولم تضيع الدول التي شهدت الظاهرة هذه الفرصة للترويج السياحي فقد أقيمت في ليبيا ومصر وغانا مهرجانات شعبية وعروض لفرق الرقص للترفيه عن السائحين. ففي واو الناموس على سبيل المثال نظم سباق للهجن ومعارض لمنتجات شعبية.

بدأ الكسوف مشواره في شمال شرق البرازيل بمنطقة ناتال وقطع في غضون ثلاث ساعات أمس أربع قارات و14500 كيلومتر. وأسدل الليل ستاره في وضح النهار بغانا وتوغو وبنين ونيجيريا والنيجر وليبيا ومصر وتركيا وجورجيا وجنوب روسيا وكزاخستان.

كسوف الشمس ظاهرة غير استثنائية لأنها تحصل مرتين في السنة كحد أدنى يضاف إليهما خسوفان للقمر. لكن غالبية الكسوفات التي تمكن مشاهدتها جزئية، بيد أنها لا تزال تثير حماسة السياح والعلماء فضلا عن مخاوف لدى السكان المحليين في بعض المناطق الفقيرة الذين غالبا ما يعتبرون أنها تنذر بأحداث مشؤومة.

لكن هذا الحدث الفلكي التاريخي لن يتكرر في المناطق التي شهدته أمس إلا بعد نحو 200 عام.

المصدر : الجزيرة + وكالات