أندونيسيا ستخسر غاباتها خلال عامين إذا استمر القطع الجائر للأشجار(الفرنسية)

محمود العدم-جاكرتا

حذر رئيس اللجنة الوطنية للغابات الإندونيسية آري سودرسونو من أن استمرار عمليات القطع العشوائي للأشجار الذي تقوم به عصابات تهريب أخشاب دولية, يمكن أن يؤدي إلى زوال الثروة الخضراء خلال عقدين.

وأشار سودرسونو خلال ندوة دولية عقدت في جاكرتا الأسبوع الماضي إلى أن نتائج عمليات النهب المستمر تؤدي إلى تقليص مساحة الغابات بمعدل 2.8 مليون هكتار سنويا, وهو ما أدى فعليا إلى تدمير نحو 40% من الغابات الإندونيسية خلال العقد الماضي.

وأوضح أن هناك نحو 27 ألف فصيلة نباتية نادرة -تشكل ما نسبته 10% من إجمالي الفصائل النادرة في العالم- معرضة للانقراض, إضافة إلى نحو 1500 طائر نادر و700 نوع من الحيوانات بأنواعها.

وكان فريق من علماء البيئة قد أفاد في وقت سابق أن غابة "تيسونيلو" المدارية الواقعة في جزيرة سومطرة من المتوقع أن يتم اجتثاثها خلال السنوات القليلة القادمة, علما بأنها تتمتع بأعلى قدر من التنوع النباتي مقارنة بأي غابة أخرى في العالم.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة الغابات الإندونيسية بيرهوتاني المملوكة للحكومة قد أعلن مطلع الشهر الجاري عن تشكيل قوات تدخل سريع من الشرطة لحماية الغابات ومنع القطع غير القانوني لأشجارها.

واتهمت جماعات بيئية ضباطا في الجيش الإندونيسي بتمهيد السبل أمام عصابات تهريب دولية لتنفيذ عمليات نهب واسعة لأشجار الغابات النادرة مثل "الميربو" والتي ترتفع أسعارها لتبلغ نحو 300 دولار للمتر المكعب في حين لا يتقاضى أصحابها من السكان المحليين سوى 10 دولارات.

وتقول الباحثة في معهد الموارد العالمية في واشنطن إيملي ماثيوز إن ثلثي الخشب المتدوال في إندونيسيا منذ عام 2000 كان مقطوعا بطريقة غير قانونية, وإن برامج إعادة التشجير التي تقوم بها السلطات غالبا ما يصيبها الفشل.

يشار إلى أن الكثير من الكوراث التي عانت منها البلاد خلال العام الماضي جاءت في معظمها نتيجة لعمليات القطع غير القانوني لأشجار الغابات, مثل السيول والفيضانات والعديد من انهيارات التربة التي راح ضحيتها العشرات خلال موسم الأمطار الماضي.



ـــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة