وليد الشوبكي

 

أضافت مايكروسوفت لمحرك البحث التابع لها إمكانية البحث داخل الكتب، وبذلك لحقت بمنافساتها في هذا المضمار أمازون وغوغل.

وسيكون العمل بإمكانية البحث في الكتب لدى محرك مايكروسوفت -كما أوردت شبكة أخبار التكنولوجيا"CNET"- مقتصرا في البداية على الكتب التي انتهت استحقاقات حقوق النشر عليها، وهي غالبا الكتب التي نشرت للمرة الأولى قبل العام 1930.

وسيمتد البرنامج بعد ذلك ليشمل الكتب التي لا تزال محمية بحقوق الملكية الفكرية، وذلك بالتعاون مع الناشرين.

وبينما ستعمل خاصية البحث في الكتب أول الأمر عبر أيقونة منفصلة على واجهة محرك بحث مايكروسوفت (والذي يحمل الآن اسم "ويندوز لايف سيرش" Windows Live Search)، فإنها ستدمج في المستقبل في متن نتائج البحث.

وكانت مايكروسوفت قد تقدمت مؤخرا في تطوير محركها البحثي، فأضافت إليه إمكانيات البحث في الخرائط وفي الأوراق الأكاديمية والرسائل الجامعية، وفي الصور وفي الأخبار، وفي السلع، إضافة إلى خاصية "الإجابات على الأسئلة"، والتي تقدم إجابات لأسئلة المستخدمين، إما اعتمادا على تقنية "معالجة اللغة الطبيعية" أوعلى المشاركات التطوعية لمستخدمين آخرين يقدمون الإجابات.

وأصبح البحث داخل الكتب آخر حلقات المنافسة بين شركات الإنترنت الكبرى مؤخرا. فرغم أن "أمازون دوت كوم" لا تزال في الصدارة لكونها أول من قدم هذه الخدمة، واستثمارا لكونها أكبر موزع للكتب على الشبكة العالمية، فإن مبادرات من غوغل ومايكروسوفت ربما تهدد تفوق أمازون.

وكانت غوغل قد بدأت مؤخرا إنشاء نسخ إلكترونية من الكتب سواء تلك المحمية أوغير المحمية بحقوق النشر مما أثار استياء الناشرين الذين أقدم بعضهم على مقاضاة غوغل.

وفي ما يخص الكتب التي لا تزال خاضعة لحقوق التأليف والنشر، لا تتيح غوغل سوى الفقرة أو الفقرات التي وردت بها الكلمات المبحوث عنها. أما الكتب التي صارت في النطاق العام -أي انتهت استحقاقات الملكية الفكرية عليها- فتتيحها كل من غوغل ومايكروسوفت كاملة للتحميل لمن يريد، وذلك في صورة ملفات بي دي إف (pdf).

وفضلا عن تيسير الوصول للمعلومات بإتاحة البحث داخل الكتب إلكترونيا بكفاءة، فإن ذلك سييسر أيضا اكتشاف السرقات العلمية والانتحالات غير المشروعة التي لم يلتفت إليها أحد سابقا، وذلك كما أوردت مجلة سليت (Slate) أواخر الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة