سويسرا تطور تقنيات زراعية وحيوانية حديثة
آخر تحديث: 2006/12/4 الساعة 12:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/4 الساعة 12:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/13 هـ

سويسرا تطور تقنيات زراعية وحيوانية حديثة

الشركات السويسرية تركز على تطوير إنتاجها لتسويق مكانتها العلمية (الجزيرة نت)

تامر أبوالعينين-برن
كشف المعرض الزراعي السويسري (أغراما) عن تقنيات متطورة في التعامل مع الإنتاج الزراعي والحيواني، يصفها الخبراء بأنها تطبيق عملي جيد لإمكانيات الحاسوب والبرمجيات والاتصالات بشكل يتناسب مع الرغبة في الحصول على إنتاج أفضل في أسرع وقت ممكن مع عناصر بشرية أقل.

فقد قدمت إحدى الشركات، خلال المؤتمر السنوي المنعقد في برن من 30 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 4 ديسمبر/كانون أول، جهازا آليا لحلب الأبقار وتحليل ألبانها وتصنيفه، إذ يقوم أولا بتعقيم ضرع البقرة ثم يبدأ بعدها في سحب عينة من اللبن، لتحليلها للوقوف على الحالة الصحية للبقرة بشكل عام، ونوعية الحليب الذي تدره وذلك في زمن لا يتجاوز 4 ثوان.

وإثر ذلك تقوم الآلة بتركيب شفاطات الحليب بالإستعانة بكاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء، لتبدأ عملية نقله مباشرة إلى أوعية التجميع التي تتبدل بدورها تلقائيا حسب نتيجة تحليل الحليب الأولى، ويمر خلال عملية النقل بعمليات تحليل ثم تعقيم بالأشعة.

ويمكن بهذه الطريقة أن تقوم كل مزرعة بتصنيف حليبها حسب نسبة الدهون، وتسجيل جميع البيانات المتعلقة بإنتاجها على الحاسوب، الذي يرصد أيضا الحالة الصحية للأبقار أولا بأول، وبالتالي تكون جميع البيانات حول إنتاج الألبان في متناول يد المتخصصين، وبمجهود شخص واحد فقط هو الذي يضع برنامج عمل الآلة ويقوم بتشغيلها.

ويقول خبير الإنتاج الحيواني فيرنر لوخر للجزيرة نت إن هذه الآلة تواكب تماما مرحلة التسابق على الإنتاج الغزير الذي تسعى إليه كبريات المزارع في الدول الصناعية، ولها بالطبع أن تحتفظ بأكبر قدر ممكن من الأبقار لإنتاج كميات هائلة من الألبان بإمكانيات بشرية محدودة، فتتمكن من تحقيق أرباح مناسبة.

تغذية حسب الحاجة
وفي مجال التغذية الحيوانية، قدمت إحدى الشركات شريحة إلكترونية يتم تثبيتها في أذن الماشية، تقوم بتحليل الدم بشكل دوري، وإذا سجلت انخفاض مواد معينة في الدم، تبعث تلك الشريحة برسالة لاسلكية إلى جهاز حاسوب، فيتولى فتح باب مخزن العلف لإمداد الحيوانات بالغذاء والماء اللازمين، حتى ترتفع معدلات الدم إلى النسب القياسية، فيتم إغلاق منفذ توزيع الغذاء والماء تلقائيا، بنفس الطريقة.

وتحسب تلك الشريحة معدلات الإستهلاك في العلف ونسبة استفادة الحيوان منه، بينما يقوم الحاسوب بتقييم الحالة الصحية للحيوان مقارنة مع نسب المواد الغذائية التي يتناولها، ومقدار اللحوم التي يمكن انتاجها ونسبة الربح والخسارة، بالمقارنة مع أسعار العلف ومكوناته.

ويعتقد خبراء التغذية الحيوانية المشاركين في المعرض أن هذه التقنية يمكن أن تساعد المزارعين على اختيار نوعية العلف المناسب الذي يحتاجه الحيوان، والوقوف على مدى الفائدة التي يحصل عليها منه، كما تعمل هذه الطريقة على الكشف المبكر عن العلف غير المناسب واستبداله قبل فوات الأوان.

ولم يخل المعرض من تنافس على إنتاج أكثر الجرارات الزراعية قدرة على التحمل والتطبيقات المتعددة، للتعامل مع محاصيل مثل القمح والأرز والبطاطا من الحصاد إلى التجهيز، على مساحات شاسعة من الأراضي.

وتمت إضافة حاسوب في كل جرار لتسجيل كمية الإنتاج بعد كل يوم عمل والأماكن المتاحة للتخزين، إلى جانب أجهزة الليزر لقياس وتسجيل مساحات الأراضي التي تم التعامل معها لمنع المرور فوقها مجددا.

وعلى الرغم من تراجع أعداد المشتغلين في الزراعة في سويسرا، إلا أن اهتمام الشركات بتطوير إنتاجها للوصول إلى هذه الإبتكارات الجديدة هو أحد أهم الأنشطة التي تركز عليها لتسويق مكانتها العلمية في المجالات التطبيقية الهامة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: