الفلسطينيون بحاجة ماسة لمثل هذا المصنع (الجزيرة نت)

وضاح عيد-نابلس

تمكنت إحدى الجمعيات الخيرية العاملة في محافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية بتمويل من العديد من الجهات والهيئات الخيرية من إنشاء مشروع يعتبر الأول من نوعه في فلسطين لصناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية.

ومن المتوقع دخول هذا المصنع للأسواق الفلسطينية بسرعة بسبب انعدام وجود مثل هذه السلع في ظل الحاجة الملحة لها، ليصبح إحدى المؤسسات الفاعلة في الاقتصاد الوطني الفلسطيني.

وحول المشروع قال رئيس جمعية قلقيلية للتأهيل جمال داوود للجزيرة نت إن فكرة إنشاء هذا المصنع تبلورت قبل أربع سنوات في الوقت الذي كانت فيه زيادة كبيرة في الإعاقات التي سببها الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته القمعية.

وأوضح أن الجمعية إثر ذلك أعدت الخطط وعرضتها على المؤسسات الخيرية في العالم وبعد فترة وجيزة توصلت إلى اتفاق مع اللجنة القطرية المشتركة لإنشاء هذا المصنع.

وأضاف داوود أنه بعد الاتفاق مع اللجنة القطرية المشتركة التي مولت عملية البناء، تم التوصل إلى اتفاق آخر مع كل من هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، على تمويل تجهيز المصنع بأحدث المعدات والمستلزمات، ومؤسسة الإسراء في هولندا، التي تبرعت بالمواد الخام، إلى جانب الندوة العالمية في السعودية.

وذكر أن كلفة المشروع بلغت أربعمائة ألف دولار، وبلغت مساحته أربعمائة متر مربع على قطعة أرض تقدر مساحتها بـ1700 متر مربع.

وأوضح أن الجمعية قامت بالاتصال بمختصين في صناعة الأطراف الصناعية في مصر للاستفادة من خبراتهم ليأخذوا على عاتقهم تدريب عدد من الطلاب من خريجي الجامعات، وبالفعل تم التعاقد معهم وابتعثنا ستة أشخاص في دورة من 6 إلى 8 شهور لتعلم صناعة الأطراف والأجهزة التعويضية.

المصنع سيكون قادرا على إنتاج أكثر من عشرين نوعا (الجزيرة نت)

أهداف وصعوبات
وعن أهداف المصنع يقول حسن ملحم أحد المسؤولين الإداريين للمصنع إن هذا المصنع سيكون قادرا على إنتاج أكثر من عشرين نوعا من الأطراف الصناعية، وتوفير ما لا يقل عن عشرين نوعا من الأجهزة التعويضية للمعاقين وجرحى الانتفاضة وتخفيف العبء الاقتصادي عنهم وتشغيلهم ودمجهم بالمجتمع ليكونوا عنصرا فاعلا وبناء.

كما أشار إلى أن تشغيل المصنع أسهم في الحد من البطالة في المحافظة من خلال الطواقم التشغيلية التي استوعبها، ودعم السوق المحلي من خلال شراء بعض المواد الخام المتوفرة منه، ودعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني.

مراعاة ظروف
وأشار ملحم إلى أن المصنع يبيع إنتاجه بتخفيض يصل لحوالي 30% إلى 40% من إجمالي السعر، حيث يبلغ سعر جهاز الشلل مثلا ما يزيد عن ستة آلاف دولار في السوق المحلي أو الدولي، في حين أن المصنع يبيع نفس الجهاز وبنفس المواصفات بـ4500 دولار للتخفيف عن المواطنين ومراعاة للظروف المعيشية في الأراضي الفلسطينية.

وعبرت الفتاة إسراء غبار (14 عاما) من بيت لحم إحدى الفتيات المعاقات عن فرحتها بهذا الإنجاز قائلة إن أملها بإمكانية عودتها إلى المدرسة تجدد مع سماعها عن إنشاء هذا المصنع بعد أن انقطعت أكثر من ست سنوات.

المصدر : الجزيرة