يعتزم الاتحاد الأوروبي وضع معايير جديدة لحفظ بيانات الاتصالات اللاسلكية لضمان الشفافية عند تصفح الإنترنت بحيث يكون ممكنا تعقب مسار المتصفحين لفترات تصل إلى عدة أشهر.

وما لا يعرفه الكثيرون أن متصفحي الإنترنت يكشفون بالفعل كما هائلا من البيانات الخاصة بهم في كل مرة يدخلون فيها إلى الشبكة الدولية.

فعند زيارة أي موقع إلكتروني، يكشف برنامج المتصفح نظام التشغيل الخاص بالحاسوب بل وآخر موقع تمت زيارته.

وتستطيع الشركات التي تقدم خدمة الإنترنت الحصول على كم هائل من المعلومات بشأن نوعية المواقع التي يفضلها عملاؤها، وبالتالي لن تكون هناك مشكلة في المستقبل في تحديد هوية المتصفح نفسه.

وتحظر كثير من الدول تخزين بيانات تصفح الإنترنت لفترة طويلة، غير أن أنجليكا جينين المتحدثة باسم المكتب الألماني لحماية الخصوصية وحرية المعلومات أوضحت أنه لن يجري سوى تخزين البيانات اللازمة لدفع الفواتير.

وتسمح ألمانيا كذلك بالاحتفاظ بالبيانات المتعلقة بالقضايا الأمنية لفترة تصل إلى أسبوعين كحد أقصى.

ويقول الخبير في مجال خصوصية البيانات هنري كراسمان إن كثير من هذه القوانين يتم تجاهلها، مشيرا إلى أن قدرا كبيرا من هذه البيانات يتم الاحتفاظ به طوال أشهر أو سنوات.

ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ معايير الاتحاد الأوروبي الجديدة لحفظ بيانات الاتصالات اللاسلكية اعتبارا من منتصف 2007 لفترة تصل إلى ستة أشهر.

ويستطيع المستخدم الذي يرغب في حماية بياناته السرية استخدام برنامج خاص معد لهذا الغرض جرى تطويره على مدار ست سنوات في إطار مشروع مشترك بين جامعة درسدن ومنظمة خاصة غير ربحية.

ويقوم هذا البرنامج بتشفير جميع البيانات الخاصة بالمتصفح ويمكن الحصول عليه مجانا عبر الإنترنت.

المصدر : الألمانية