وليد الشوبكي
تسعى عدة شركات تكنولوجية ناشئة إلى تقديم خدمات البحث على شبكة الإنترنت، التي لا تقدمها غوغل، حسب ما أوردته مجلة "رد هرنغ" الأميركية المتخصصة في تغطية التكنولوجيا.

من شركات الموجة الجديدة في البحث على الإنترنت "بولار روز" السويدية، التي تطور تقنية قادرة على التعرف على الأوجه والأشكال ثلاثية الأبعاد، ما يجعل البحث عن الصور والأشكال أيسر وأكفأ مما تستطيع غوغل وأخواتها ("MSN" وياهو) تقديمه الآن.

أنا أبحث
كذلك كان الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الذي لا يخفي انزعاجه من سيطرة شركات أميركية على حقل البحث على الإنترنت، قد أعلن في أبريل/ نيسان الماضي عن تدشين مشروعات تكنولوجية في الاتحاد الأوروبي بتمويل قدره نحو 2.5 مليار دولار، منها حوالي 100 مليون دولار لمشروع محرك بحث اسمه "كويرو"، وهي كلمة لاتينية تعني "أنا أبحث".

وقال رئيس شركة إكساليد، التي تقوم على تطوير محرك البحث الأوروبي، لمجلة "رد هرنغ" إن محرك البحث الجديد لا يهدف لمنافسة غوغل، وإنما إلى توفير إمكانيات البحث في الوسائط المتعددة (كملفات الصورة والصورة) التي لا يوفرها غوغل.

وثمة إجماع على أن القصور الرئيس في محركات البحث الحالية أصله اعتمادها جميعها على الكلمات المفتاحية النصية (keywords).

وسواء كنت ترغب في الوصول إلى ملف نصي أو صوتي أو مرئي، عليك أن تطبع كلمات في خانة البحث، وسيأتي لك محرك البحث بملفات النصوص المنشورة التي تحوي هذه الكلمات.

أما فيما يتعلق بملفات الصوت والصورة، فسترتد إليك صفحة النتائج بالملفات التي تحوي عناوينها حسب الكلمات المبحوث عنها.

صوت وصورة وأبعاد
فمثلا، ربما لا ينجح مستخدم في الحصول على خطاب مسجل لرئيس الوزراء البريطاني حول خدمات الضمان الاجتماعي، وذلك لأن ذلك الموضوع سيكون غالبا جزءا من خطاب أطول خلال الحملات الانتخابية مثلا، وغالبا ما سيحمل ذلك الملف الصوتي عنوانا ذا صلة بالحملة الانتخابية، وليس بأحد الموضوعات التي يتناولها الخطاب، وهكذا.

وهذا القصور هو ما تسعى موجة محركات البحث الجديدة لمعالجته، ومن ثم تحصيل نصيب لها في سوق محركات البحث الأكثر أرباحا لارتباطه بالإعلانات المبوبة على الإنترنت. فمثلا، شركتا "ستريم ساج" (Stream Sage) وفيفيسيمو بدأتا في تقديم خدمات البحث داخل ملفات الصوت مباشرة، لكن خدماتهما ليست مجانية.

وكان فريقا بحث من جامعتي بوردو وبرنستن الأميركيتين قد أعلنا أنهما عاكفان على تطوير محركي بحث منفصلين يُدخل عبرهما المستخدم أشكالا ثلاثية الأبعاد ليحصل على ما يشبه تلك الأشكال من الشبكة العالمية.

وأشار باحث بشركة فورستر لأبحاث قطاع التكنولوجيا لمجلة "رد هرنغ" أن الشركات الكبرى، مثل مايكروسوفت وياهو وغوغل، لن تشاهد صامتة بزوغ هذه الشركات، وإنما ستعمل على تطوير خدمات مماثلة، أو ستسعى للاستحواذ على هذه الشركات الناشئة.

المصدر : الجزيرة