موقع إسرائيلي على الإنترنت لمخاطبة الإندونيسيين
آخر تحديث: 2006/12/25 الساعة 01:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/25 الساعة 01:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/5 هـ

موقع إسرائيلي على الإنترنت لمخاطبة الإندونيسيين

جاكرتا أكدت أن الموقع لن يؤثر على التضامن الإندونيسي مع فلسطين (الجزيرة نت-أرشيف) 

محمود العدم-جاكرتا

أطلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر سفارتها في سنغافورة أول موقع إسرائيلي على الإنترنت باللغة الإندونيسية، في خطوة اعتبرها المراقبون محاولة لاختراق أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان في العالم.

يحوي الموقع معلومات تفصيلية عن المجتمع والاقتصاد الإسرائيلي, إضافة إلى نقل وجهة النظر الإسرائيلية عن طبيعة الصراع مع الشعب الفلسطيني والعلاقات مع الدول العربية, ويحوي الموقع كذلك زوايا للحوار مع زوار الموقع من الإندونيسيين.

وبرر السفير الإسرائيلي في سنغافورة آلان بندوف في حديث لوكالة أسوشيتد برس إطلاق الموقع بمحاولة تعويض ما سماه النقص الكبير للمعلومات لدى الشعوب الإسلامية عن إسرائيل.

يشار إلى أن نحو 90% من سكان إندونيسيا البالغ عددهم أكثر من 200 مليون نسمة مسلمون. وسمحت السلطات لزوار الشبكة العنكبوتية في إندونيسيا بالولوج للموقع، لكن جاكرتا نفت تأثير ذلك على موقفها الرسمي الرافض لإقامة أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وقال الأمين العام لوزارة الخارجية عمران كوتان في حديث للصحافة المحلية إن الموقع لا يزعج بلاده أو الشعب الإندونيسي. وأضاف أن جاكرتا لن تقيم أي علاقات مع تل أبيب قبل إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية.

"
خطط التصدي لمضمون الموقع نجحت مبدئيا في إزالة علم إندونيسيا الذي كان بجانب العلم الإسرائيلي فيما كثفت مواقع إندونيسية أخرى حملة التضامن مع الفلسطينيين

 "

تضامن مع الفلسطينيين
من جانبه قال الأمين العام للجنة الإندونيسية للتضامن مع الشعب الفلسطيني فري نور الأمين إن الموقع سيكون له تأثير على شرائح معينة من الشعب الإندونيسي والتي بدأت تطالب بإقامة علاقات مع إسرائيل.

وأوضح للجزيرة نت أن غالبية الشعب لن تتأثر مواقفهم لأن "تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي أكبر من أن يتأثر بموقع على الشبكة الدولية".

وأكد نور أنه ستكون هناك خطة لمقاومة انتشار هذا الموقع وحصر آثاره من قبل الهيئات والمؤسسات الإندونيسية التي تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال.

وقد بدأت هذه الخطوات تؤتي أكلها من أول يوم, حيث تمت إزالة العلم الإندونيسي الذي كان بجانب العلم الإسرائيلي على الموقع، بعد الاعتراض على ذلك. وأشار نور إلى وجود العديد من المواقع الإندونيسية التي تتبنى إعطاء الصورة الحقيقية عما يجري في فلسطين, وهي مواقع لها حضورها.

كانت السفارة الإسرائيلية في سنغافورة سعت لإنشاء علاقات تجارية مع بعض المؤسسات الإندونيسية, وهو ما أسفر عن ترتيب زيارة إلى تل أبيب لوفد من غرفة التجارة بقيادة رئيسها محمد هدايات ما أثار حفيظة الإندونيسيين.

يشار إلى أن الرئيس الإندونيسي سيسيلو بامبنغ يوديونو قد وعد حلفاءه في الائتلاف الحكومي القائم منذ توليه السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2004 بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني وعدم الاعتراف بإسرائيل.

المصدر : الجزيرة