طالب نحو 650 ألف كاميروني من الحكومة أن تدعم الزراعة لضمان الوصول إلى الاكتفاء الذاتي، وتحسين مستوى الحياة للمزارعين الذين يواجهون أزمة اقتصادية.

وكانت العريضة، التي تقدم بها المواطنون، جزءا من حملة مدتها شهران أطلقتها جمعية المواطنين للدفاع عن المصالح الجماعية، بعد أن أظهر استطلاع للرأي زيادة عدد السكان الذين يعتمدون على واردات الغذاء.

وقالت الجمعية إن المزارعين، الذين يمثلون 65% من السكان، يزدادون فقرا ولا يستطيعون الحصول على الأدوية أو إرسال أبنائهم إلى المدارس.

وذكرت أن المزارعين متضررون بسبب الفقر وإهمال الدولة، ومازالوا يستخدمون أدوات بدائية للزراعة ويفتقرون للمخازن ومنشآت المعالجة.

وأضاف مسؤولو الجمعية أن أقل من 1% من مزارعي البلاد يملكون جرارات أو معدات آلية، وأن أكثر من ثلثيهم لا يستخدمون السماد الكيمياوي أو المبيدات.

وكثيرا ما تكون مساحات المزارع أقل من هكتار واحد، مما يجعل من المستحيل على المزارعين أن يتوجهوا للبنوك لطلب قروض.

وأكد مدير الجمعية، برنارد نجونجا، وهو يستعرض نتائج استطلاعات الرأي، أن "التجمعات السكانية في مدننا الكبيرة تعتمد أكثر فأكثر على المواد الغذائية المستوردة الأرخص ثمنا والأكثر توافرا مما يضر بالمنتجات المحلية والمزارعين".

وأضاف أن الكاميرون تستورد نحو 250 ألف طن من الأرز، أي 90% تقريبا من استهلاكها للمنتج، بكلفة ثلاثين مليار فرنك كاميروني (60.69 مليون دولار) سنويا.

وفي عام 2004، لم يرصد لوزارة الزراعة سوى 3.5% فقط من الميزانية (ما يعادل 28 مليار فرنك كاميروني) ومن هذا المبلغ رصد 90% للمصاريف الإدارية 10% فقط للاستثمار بالمناطق الريفية.

المصدر : رويترز