أصبحت السجائر -التي كانت القارة الأميركية وراء نشرها في العالم- موضع تحريم متزايد في الولايات المتحدة.

وبات التدخين ممنوعا في المطاعم وأماكن العمل، وحتى أحيانا في السيارة والمنزل.

ومنذ بضعة أشهر أصبح من المحظور في العديد من الولايات، مثل لويزيانا وأركانسو وتكساس، التدخين في السيارة إذا كان بها أطفال أقل من ست سنوات.

ولا تستثني موجة الحظر معاقل صناعة الدخان نفسها، ففي لويسفيل بولاية كنتاكي (وسط شرق)، التي كانت في وقت من الأوقات تنتج سدس الإنتاج العالمي من الدخان، سيصبح التدخين ممنوعا في جميع الأماكن العامة قبل يوليو/تموز المقبل.

منع التدخين في المنازل نوع جديد من المبادرات التي تثير جدلا أكبر.

فالمزيد من المجمعات السكنية باتت تطالب السكان بتوقيع عقود يؤكدون فيها أنهم غير مدخنين، وأنهم لن يستقبلوا مدخنين في منازلهم.

وفي أبراج ذى بليرز في سيلفر سبرينغ القريبة من واشنطن تلقى سكان 1400 شقة مؤخرا رسالة تبلغهم أن التدخين سيصبح ممنوعا تماما في المجمع اعتبارا من أول يناير/كانون الثاني.

وهكذا لن يستطيع سكان يقيمون في البرج منذ عشر سنوات تجديد عقودهم إذا كانوا مدخنين.

وفي أوهايو (شمال)، وهي أول ولاية تمنع التدخين في أماكن العمل والأماكن العامة (الخميس الماضي)، يتعرض المخالف لغرامة قدرها مائة دولار إذا دخن أمام مدخل مقر عمله، وهو الأمر الذي اعتاد المدخنون على القيام به منذ فترة طويلة.

وتوصي السلطات بعدم التدخين في مسافة تقل عن ستة أمتار من مدخل أي بناية حتى لا يتسرب الدخان إليها.

دعم جماهيري
كما يمنع التدخين في الهواء الطلق أمام باحات المؤسسات في ولاية واشنطن (شمال غرب) وبعض الحدائق والعديد من الشواطئ وحدائق الحيوان في سان فرانسيسكو.

بل إن بعض الشبكات الفندقية، مثل ماريوت ووستن، ذهبت إلى حد منع التدخين فيها كليا هذا العام.

وأقرت 19 ولاية وألفان وثلاثمائة مدينة -من بينها نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو- قوانين للحماية من التدخين السلبي، ومع ذلك لا يزال 21% من الأميركيين يدخنون مقابل 5.26% منذ عشرين عاما.

وأكدت كولين وايلبر المتحدثة باسم الجمعية الأميركية لمكافحة التدخين -وهي الجمعية التي كانت وراء اعتماد الكثير من قوانين حظر التدخين في الأماكن العامة- أن "الأبحاث أظهرت أن 126 مليون أميركي معرضون للتدخين السلبي الذي يتسبب سنويا في وفاة أكثر من ثلاثة آلاف من غير المدخنين بسرطان الرئة".

وأضافت أن "النقاش بشأن آثار التدخين السلبي أصبح محسوما"، وأنه "يوجد دعم كبير من الرأي العام لهذه القوانين".

المصدر : الفرنسية