تجار مقديشو يريدون عرض محتويات متاجرهم دفعة واحدة (الجزيرة نت)

محمد العلي–الدوحة
 
أبشر أحمد-مقديشو

اللوحات التعريفية باللغتين الصومالية والعربية أو بإحداهما, متوافرة أينما وليت وجهك في مقديشو. وهي بسيطة في الغالب وتفتقر إلى ما هو مألوف بدول العالم من صور ضخمة ولوحات مضاءة وصرعات شركات الإعلان.

ولوحات التعريف, مثبتة في الغالب إما على مفارق الطرق أو الجدران المطلة على الطرق الموصلة إلى مؤسسات التعليم والمراكز الدينية والمدارس.

أما التجاري والدعائي منها فهو قليل وعائد إلى شركات الطيران الإقليمية التي بدأت تنظيم رحلات إلى العاصمة الصومالية مؤخرا، وإلى شركات عابرة للحدود مثل DHL.

ومن نافلة القول إن لوحات كهذه غير مضاءة، لأن التيار الكهربائي بالمدينة لا يحظى به إلا من اقتنى في منزله أو شركته مولدا كهربائيا وميزانية خاصة للوقود الخاص بتشغيله.

غير أن ثمة ظاهرة شديدة الانتشار تتمثل في ازدحام جدران المتاجر –وهي في الغالب أكواخ صفيح- برسوم تفصح عن محتويات المحل وطبيعة نشاطه المهني.

فمحل الخياطة لا يكتفي بوضع رسوم لفساتين جاهزة, بل يلحقها برسم لماكينة الخياطة نفسها. وكذا محلات تصليح السيارات التي تحفل جدرانها برسوم للبراغي وحاويات الزيت وأجزاء محددة ومفككة من السيارة.

أما المكتبات فتكاد كل أنواع القرطاسية المتوافرة فيها أن ترى على حائطها الخارجي.

وباستثناء البسطات المرتجلة للنساء اللاتي يبعن حليب الجمال وحزم القات, لا يخلو متجر بشوارع العاصمة المظلمة ليلا, من رسوم تريد أن تعرض -حسب صحفي عربي مقيم- كل موجودات المتجر دفعة واحدة.

ويبدو هذا السلوك الترويجي أقرب إلى التعويض عن غياب الواجهات الزجاجية للمحلات المعروفة بكل بقاع الأرض.

الجزيرة نت سألت الرسام عبد القادر أويس (33 عاما) الذي يوقع باسم "HAPPY ARTS " عن عدد محترفي هذه المهنة بمقديشو، فأجاب بأن عددهم يتراوح بين 120 و150 رساما.

وحول المبلغ الذي يتقاضاه الرسام عن كل لوحة، قال أويس إن الحد الأدنى لسعر اللوحة الواحدة هو 15 دولارا أميركيا مشيرا إلى أن الرسام وليس التاجر هو من يحدد ما يرسم على الجدار.

المصدر : الجزيرة