وليد الشوبكي
منحت وزارة التجارة الأميركية قدرا من الاستقلالية لمؤسسة آيكان (ICANN) بالعقد الجديد الذي وقعته مع المؤسسة لإدارة شؤون الإنترنت، وهو ما يعد تحولا بموقف سابق للولايات المتحدة، والذي كان أكثر إصرارا على الإبقاء على الشبكة العالمية تحت الإشراف الأميركي.

ووصف الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة آيكان، الدكتور بول توومي، الاتفاق الأخير بأنه "يقر ويلتزم بكون آيكان المؤسسة المسؤولة عن إدارة نظام (نطاقات) الإنترنت للفترة القادمة، مما يعني أن آيكان صارت أكثر استقلالية" وذلك كما أورد بيان صحفي صادر عن آيكان.

ويصبح التعاقد الجديد ساريا ابتداءً من مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ويستمر لسنوات ثلاث، يخضع عند منتصفها (بعد مرور 1.5 عام) للتقييم. وقد سبق هذا الاتفاق مذكرة تفاهم بين وزارة التجارة وآيكان انتهى العمل بها بنهاية سبتمبر/أيلول المنصرم.

ومن الصلاحيات التي اكتسبتها آيكان مع التعاقد الجديد أنها، أولا، ستدير أمور الإنترنت بصورة مستقلة، وفقا لما تراه مناسبا، وليس بناء على خطة أو توجيهات وزارة التجارة.

ثانيا، لن تُضطر آيكان لتقديم تقارير نصف سنوية عن نشاطاتها وقراراتها لوزارة التجارة، كما كان الأمر في السابق، وإنما نشرة سنوية موجهة لعموم المتعاملين مع الشبكة العالمية.

ثالثا، إن آيكان سينفك إسارها من الإشراف المباشر لوزارة التجارة، وسيُكتفى بلقاءات بين مسؤولين من الجهتين بين حين وآخر.

وكانت دول عديدة من آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والاتحاد الأوروبي طالبت بقمة تونس لمجتمع المعلومات، التي عقدت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بتدويل الإشراف على الإنترنت بإخضاعها لإشراف الأمم المتحدة، كبديل عما بدا أنه انفراد لواشنطن بإدارة هذا الوسيط المعلوماتي الهائل ذي الذيوع العالمي.

ولكن الولايات المتحدة أصرت على إبقاء الإنترنت تحت إدارة آيكان –وهي مؤسسة أميركية غير حكومية لا تهدف للربح، تأسست عام 1998 في عهد إدارة الرئيس بيل كلينتون.

وقد توصل المجتمعون بالعاصمة التونسية في نهاية المطاف إلى الاتفاق على تأسيس منتدى عالمي لإدارة شؤون الإنترنت، يأتي أعضاؤه من بلدان من العالم المتقدم والعالم النامي على حد سواء، ويُعقد اجتماعه التأسيسي أواخر الجاري بالعاصمة اليونانية آثينا. ولمنتدى إدارة الإنترنت دور استشاري فحسب، ويخضع لإشراف الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة