أمازون تنسحب تقريبا من حلبة محركات البحث
آخر تحديث: 2006/10/11 الساعة 15:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/11 الساعة 15:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/19 هـ

أمازون تنسحب تقريبا من حلبة محركات البحث

 
وليد الشوبكي

طرحت شركة أمازون دوت كوم إصدارا جديدا من محرك البحث التابع لها (A9.com) يفتقر للكثير من الخدمات التي ميزته في الماضي عن منافسيه، وهو ما بدا لمراقبين بأنه انسحاب بطيء لأمازون من حلبة محركات البحث، بعد أن أخفق محركها في اجتذاب المستخدمين.

إسقاط المزايا
في الإصدار الجديد، أسقطت أمازون من A9.com خواص عديدة كانت تعد من أفضل ما في جعبة محرك البحث، ومنها: خدمات التخصيص -والتي يحتفظ فيها محرك البحث بالمعلومات عن المستخدم وعن المواقع التي يزورها ويتيحها له على أي حاسوب في العالم-، وخدمة الخرائط، وخدمة صور الشوارع والمحال التجارية، وخدمة دليل الأعمال المصاحب لنتائج البحث.

وكذلك أسقطت خاصية الأعمدة المرنة على واجهة محرك البحث والتي كانت تتيح حرية للمستخدم في تحديد نوع النتائج التي يبغي تصفحها -من صور، أو كتب أو ما شابه-، وشريط أدوات A9.com، وبرنامج الحوافز للمستخدمين المسجلين عند الشراء من الموقع الأم (أمازون دوت كوم).

إقبال محدود
ورغم أن هذه الخصائص جلبت لمحرك البحث الثناء من مراقبين ومحللين، فإنها أخفقت لسبب أو لآخر في اجتذاب المستخدمين. فحسب إحصاء أوردته شبكة (تك ورلد) البريطانية لأخبار التكنولوجيا، فإن عدد مرات استخدام محركات البحث في الولايات المتحدة في أغسطس/آب الماضي زاد على 6.5 مليارات مرة، كان نصيب A9.com منها مليونا فقط.

أنباء هذا الأداء السيئ التي تزامنت مع طرح إصدار يفتقر للكثير من الخواص السابقة كانت السبب وراء الاعتقاد بأن أمازون –كبرى مواقع تجارة التجزئة على الإنترنت– ربما تكون قد عزمت على التراجع عن مغامرتها في حلبة محركات البحث، والتي بدأتها أواسط أبريل/نيسان عام 2004.

تركيز الجهود
ولكن في مقابل التخلي عن خواص قديمة، أتاحت أمازون في إصدارها الجديد من محرك البحث بعض الخواص الجديدة تمكن المستخدمين من البحث في أكثر من مصدر أخبار وصحف مواقع إنترنت بصورة آنية.

ويرى بعض المراقبين في خطوة أمازون الأخيرة تركيزا للجهود سعيا وراء اجتذاب المستخدمين، وليس بالضرورة إشارة على اقتراب الانسحاب من قطاع محركات البحث.

فقد ذكر مات بوث، المحلل بشركة كلزي غروب لـ "تك وورلد" أن إعادة هيكلة محرك البحث، والتي تضمنت التخلي عن خواص وظهور أخرى ناتج عن رغبة أمازون في تركيز جهودها على ما تعتقد أنه يجذب المستخدمين في هذه الآونة. ولم يستبعد بوث أن تعاود أمازون تقديم خدمات الخرائط والبحث المحلي في المستقبل نظرا لأهميتها، ولكن بعد أن تزيد قاعدة مستخدمي محرك البحث.

يُذكر أن أمازون بدلت تحالفاتها الداعمة لمحرك بحثها A9.com؛ فقد بدأت بتعاون وثيق مع غوغل، ثم تحولت مؤخرا إلى محرك (MSN) التابع لمايكروسوفت.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: