ديل تحاول الخروج من احتكار ويندوز لبرامج متصفح الإنترنت (الفرنسية-أرشيف)
وليد الشوبكي
أعلنت شركة دِل الأميركية أنها ستبدأ من خلال فرعها في بريطانيا بتحميل متصفح فايرفوكس المجاني على حواسيبها المكتبية والمحمولة، جنباً إلى جنب مع منافسه إنترنت إكسبلورر الذي تطوره شركة مايكروسوفت.

ووفقا للتوجه الجديد، سيكون فايرفوكس هو المتصفح الرئيس على حواسيب ديل العاملة بنظام ويندوز، بدلا من متصفح إنترنت إكسبلورر، الذي كان المتصفح الرئيس طوال السنوات السبع الماضية منذ بدأت مايكروسوفت في تحميل متصفحها مجانا مع إصدار 98 من نظام تشغيل ويندوز.

ولن تكتفي ديل بتحميل المتصفح فايرفوكس، وإنما ستدعم مؤسسة "موزيلا" القائمة على تطويره. وتتزامن هذه الأنباء مع إعلان مماثل من شركة هيوليت باكارد الأميركية بأنها ستُحمل متصفح "نتسكيب" على حواسيبها المكتبية والمحمولة التي ستطرحها خلال عام 2006.

وكان متصفح فايرفوكس قد حظي بقبول واسع لدى المستخدمين منذ طرحت أول إصداراته في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2004، ويعمل هذا المتصفح الآن على حوالي 13% من الحواسيب عالميا، مقارنة بمتصفح إنترنت إكسبلورر الذي يعمل على حوالي 85% من الحواسيب. وفي حلبة المنافسة أيضا هناك متصفح أوبرا الذي تطوره شركة نرويجية.

وبينما توقف تطوير متصفح إنترنت إكسبلورر منذ عام 2001 لدى طرح إصدار 6، الأحدث من إكسبلورر، فإن المتصفحات الحديثة -كفايرفوكس وأوبرا- تحوي الكثير من المزايا والتحديثات المواكبة للتطور في تصميم وخدمات مواقع الإنترنت.

فمثلا، يتيح كل من فايرفوكس وأوبرا فتح حوالي 30 موقع إنترنت في الصفحة الواحدة، وكلاهما يدعمان استقبال المحتوى مباشرة من مواقع الإنترنت دون الحاجة لزيارتها كلا على حدة، عبر تقنية RSS (أو النشر المتزامن بطريقة بسيطة)، إضافة إلى خواص أخرى تحصن المتصفح ضد الاختراقات، أو التحكم عن بعد من قبل القراصنة.

وكانت مايكروسوفت قد أعلنت أواخر 2004 أنها بصدد طرح إصدار7 من إنترنت إكسبلورر الذي يعالج النقائص في سلفه، ويحوي خواص حديثة مماثلة لمنافسيه. وسيطرح مع الإصدار القادم من نظام ويندوز، المسمى "فيستا"، ولكنه سيعمل أيضا على الحواسيب العاملة بنظام xp.

وقالت شركة ديل إن تحميل فايرفوكس على حواسيبها سيقتصر في الوقت الحالي على فرع بريطانيا، ولن يمتد إلى فروع الشركة الأخرى في أستراليا أو آسيا.

ويرى البعض في هذه الخطوة من قبل أكبر شركة مُصنّعة للحواسيب في العالم بادرة ضعف في الشراكة القوية التي جمعتها بمايكروسوفت.

فبينما كانت ديل تعتبر دائما الشريك الأهم لمايكروسوفت، إذ إنها أكبر "موزع" لنظام تشغيل ويندوز، فإن ديل دأبت في الفترة الأخيرة على اتخاذ بعض الخطوات التي لا تراعي كثيرا هذه الشراكة.

من ذلك مثلا اشتراك شركة ديل في تجميع الشركات الداعمة لبرامج المصدر المفتوح، وخاصة نظام "لينيكس" المنافس لنظام ويندوز، وكذلك دعم ديل لمعايير جديدة في الشاشات عالية النقاء غير التي تدعمها مايكروسوفت.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة