أسواق النيل الأزرق المتنقلة ضرورة لاستمرار الحياة
آخر تحديث: 2006/1/6 الساعة 05:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/6 الساعة 05:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/7 هـ

أسواق النيل الأزرق المتنقلة ضرورة لاستمرار الحياة

كل البضائع تحت سقف واحد (الجزيرة)

عمار عجول-النيل الأزرق

تنتشر ظاهرة الأسواق المتنقلة وغير المنظمة في القرى النائية بولاية جنوب النيل الأزرق بالسودان، بعد أن وضعت الحرب أوزارها هناك. وتمثل الطرق الوعرة أكبر عقبة تعيق المواطنين الذين يضطرون أحيانا للسير على الأقدام ساعات طويلة بغية البيع أو الشراء.
الاستعداد لوعورة الطريق (الجزيرة)
فالطريق إلى سوق "أم درفة" على الحدود السودانية الإثيوبية ليس سهلا إذ يضطر سالكها للمرور بتضاريس شاقة.

وعلى السيارة أن تسير ست ساعات حتى تصل إلى السوق المنشود في غير موسم الخريف الذي يكون الحال فيه أسوأ، وذلك انطلاقا من أقرب مدينة وهي الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق. ورغم أن البعض يصل على ظهر سيارة فإن آخرين يصلون بالدراجات وسيرا على الأقدام حاملين أمتعتهم على رؤوسهم.

الأسواق المتنقلة في تلك المناطق النائية ضرورية لاستمرار الحياة، فالبائع والمشتري يتكبدان مشقة ساعات طويلة لأجل الوصول إلى هذه السوق. ففيها كل مايحتاجون له، ولكن مشكلتهم الرئيسة عدم وجود طرق معبدة تربط بين القرى المتناثرة.

هذه المنطقة حديثة عهد بالسلام فقد كانت واقعة تحت سيطرة قوات الحركة الشعبية نظرا لقربها من الحدود مع إثيوبيا ولهذا يلحظ وجود الباعة الإثيوبيين في هذه السوق التي يصلون إليها دون أي حواجز.
 
في انتظار المشترين (الجزيرة)
لم نلحظ خلال جولتنا في هذه المناطق الوعرة أية نية للاتجاه نحو تنظيم الأسواق، فالتوابل والأطعمة تباع جنبا إلى جنب مع العطور والملابس والأواني المنزلية، بل وحتى المواد البترولية المستخدمة لغرض الإضاءة المنزلية حيث لا كهرباء، أما الرقابة الصحية فلا ذكر لها .
والأوضاع هنا عموما تذكر بأنه لا تزال هناك مناطق نسيها العالم، بالرغم من التزامات ووعود أطلقها المجتمع الدولي بإعادة ما دمرته الحرب في هذه المنطقة.
__________________
موفد الجزيرة
المصدر : الجزيرة