أنجيلا ميركل عملت نادلة في مرقص
آخر تحديث: 2006/1/4 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/4 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/5 هـ

أنجيلا ميركل عملت نادلة في مرقص

أنجيلا ميركل كانت متسلطة على أخيها في صغرها (رويترز-أرشيف)
كشفت أول سيرة ذاتية تنشر عن حياة أنجيلا ميركل أول مستشارة لألمانيا جوانب من شخصية هذه السياسية التي صعدت بشكل مفاجئ من متحدثة باسم  آخر حكومة في ألمانيا الشرقية عام 1990، إلى زعيمة الحزب المحافظ عام 2000، وصولا إلى المستشارية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وتتناول السيرة الذاتية التي تحمل عنوان "ميركل.. السلطة.. السياسة" وكتبتها الصحفية الألمانية باتريشيا ليسنيركراوس، حياة ميركل في صغرها ودراستها وطموحها وزواجها، وصولا إلى دخولها عالم السياسة.
 
غير أن ميركل (51 عاما) رغم ذلك ما زالت تحتفظ بكثير من التفاصيل الغامضة حول حياتها الخاصة حتى بعد صعودها السياسي المفاجئ.
 
وتنقل كاتبة السيرة الذاتية عن ميركل التي تعرفها منذ عام 1990، اعترافها بأنها عملت نادلة في مرقص بينما كانت تدرس الفيزياء في لايبزيغ بألمانيا الشرقية الشيوعية بين 1973 و1978.
 
وقالت ميركل "عملت نادلة في مرقص.. كنت أحصل على ما بين 20 و30 فينينغاً عن كل مشروب أبيعه، وهذا منحني دخلا إضافيا تراوح بين 20 و30 ماركا في الأسبوع. وساهم هذا إلى حد كبير في دفع الإيجار"، حيث كانت تتقاضى راتبا شهريا يصل 250 ماركا (نحو 15 دولارا أميركيا).
 
وقد حصلت ميركل على درجة الدكتوراه في برلين الشرقية عام 1986 تحت إشراف البروفيسور يواكيم زاور الذي أصبح فيما بعد زوجها الثاني.
 
حياتها في الصغر
وتصف الصحفية كيف أن ميركل التي كانت تدعى أنجيلا كاشنر عند ولادتها في هامبورغ، انتقلت إلى الشرق الشيوعي وعمرها ستة أسابيع.
 
وكان والدها الذي عمل قسا قد قدم إلى الغرب من الشرق ولكن عمله أعاده إلى الشرق مرة أخرى خلال عهد ما قبل بناء سور برلين، حيث كانت مثل تلك الانتقالات عادية.
 
وفي طفولتها كانت ميركل تنزع إلى التسلط على أخيها الأصغر، كما ظلت فترة طويلة تخشى هبوط درج أو منحدرات.
 
وواجهت أنجيلا الصغيرة -التي كانت تبلغ من العمر ست سنوات عندما بني السور عام 1961- مشكلات في الشرق الشيوعي وذلك لأن والدها كان كاهنا. وقال لها صديق بينما كان يحثها على إخفاء عمل والدها تجنبا للمشكلات "قولي للناس إنك ابنة سائق".
 
وحثت الوالدة ابنتها على التفوق في المدرسة كي يسمح لها بدخول الجامعة. وتقول كاتبة سيرة مستشارة ألمانيا إنها كانت ترغب في أن تصبح معلمة ولكنها حرمت من ذلك بسبب والديها.
 
زواجها وعالم السياسة

تتحدث أنجيلا ميركل عن زواجها الأول فتقول
 " تزوجنا لأن كل الناس كانت تتزوج.. يبدو ذلك حمقا، لكنني لم أدخل إلى الزواج بالدرجة الكافية من الجدية
"

وفي عام 1977 تزوجت من زميل لها يدعي أولريخ ميركل كان يبلغ من العمر 24 بينما كانت هي في الـ23.
 
وأقام الزوجان في شقة من غرفة واحدة في لايبزيغ ثم انتقلا بعد تخرجهما بعد عام واحد إلى برلين الشرقية، حيث عثرا على شقة متداعية بلا مرحاض ولا مياه ساخنة.
 
وأمضى أولريخ ميركل السنوات الثلاث التالية في إصلاح الشقة بعد وقت العمل، بينما كانت زوجته مشغولة بالإعداد لدرجة الدكتوراه. وفي عام 1981 انتهى أولريخ من تجديد الشقة، لكن زوجته انفصلت عنه وتركته وانتقلت إلى شقة أخرى في برلين الشرقية.
 
وفي إشارة نادرة إلى زواجها من الرجل الذي ما زالت تحتفظ باسمه حتى الآن، قالت ميركل "تزوجنا لأن كل الناس كانت تتزوج.. يبدو ذلك حمقا، لكنني لم أدخل إلى الزواج بالدرجة الكافية من الجدية".
 
ولم تنخرط ميركل في الحياة السياسية إلا بعد سقوط سور برلين عام 1989، حيث عملت في البداية في المساعدة على ربط أجهزة الحاسوب بمكتب حزب ديمقراطي جديد، ثم التحقت فيما بعد بحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي قبل شهرين من توحيد ألمانيا.
 
وقد تم بشكل جيد توثيق التفاصيل الأساسية لسيرة ميركل الذاتية منذ تركها الحياة الأكاديمية في برلين الشرقية، وانخراطها في العمل السياسي خلال الأيام المثيرة التي شهدت توحيد ألمانيا. لكن لم يتكشف سوى القليل عن حياتها قبل ذلك.
المصدر : رويترز