من المفارقات أن تكون أكثر شعوب الأرض معاناة وفقرا هي الأكثر تفاؤلا في عام 2006، حسب آخر استطلاعات للرأي أجرتها مؤسسة غالوب الدولية في زيورخ، وتناولت تطلعات شرائح مختلفة من قارات العالم في العام الجديد.

وأشار الاستطلاع إلى أن 57% من الأفارقة متفائلون بعام أفضل, في حين لم تبلغ النسبة بالنسبة للأوروبيين في غرب القارة سوى 31%, في زيادة بنسبة 1% لسكان شرق ووسط قارة أوروبا.

وترتفع نسبة التفاؤل إلى 47% في الشرق الأوسط, فيما تصل إلى 51% في الأميركتين, وفي منطقة الباسفيك وأستراليا تصل إلى 54%، لتكون الحصيلة النهائية 48% من المشاركين يتوقعون خيرا وسلاما في العام الجديد.
 
تصدر فيتنام
وعلى صعيد الدول كشف الاستطلاع أن الفيتناميين هم الأكثر تفاؤلا بالعام الجديد بالتساوي مع الصينيين بنسبة بلغت 75% بسبب النمو الاقتصادي الجيد بالمنطقة, يليهما أبناء إقليم كوسوفو بنسبة 73% الذين يعتقدون تحقيق السلام في إقليمهم.

واحتل الأفغان المرتبة الرابعة بنسبة 69% ثم الهند وفنزويلا ونيجيريا بنسبة 61%، فالسنغال وجنوب أفريقيا بنسبة 60%, بينما لم تصل نسبة المتفائلين في الولايات المتحدة سوى 51%.

أما بخصوص أكثر الشعوب تشاؤما فهم البوسنيون بنسبة 54%, والفلبينيون بنسبة 50% ثم الصرب 47%، فالبرتغاليون 46% والفرنسيون بنسبة 43%.
 
اقتصاديا
وبالنسبة للوضع الاقتصادي أظهر 35% من المشاركين على مستوى العالم أن العام الجديد سيشهد حالات نجاح اقتصادية, في مقابل 24% قالوا بأنه سيكون عام صعوبات، ومن المفارقات أن يكون 52% من الأفارقة هم الأكثر تفاؤلا بالحالة الاقتصادية.

وفي المقابل كان الأوروبيون هم الأكثر تشاؤما من الحالة الاقتصادية، إذ يعتقد 14% من سكان غرب أوروبا تحسن اقتصادي, في حين يقول 37% بأن السنة الجديدة ستكون عسيرة, ويذهب 43% من سكان غرب القارة إلى أن العام سيشهد إضرابات مختلفة.

ويشارك الأميركيون الأوروبيين في نفس الرؤية السلبية, إذ يعتقد 45% بأن نسبة البطالة سترتفع في مقابل 28% يرون عكس ذلك, بينما يعتقد 38% من الأفارقة انخفاضا في المشكلات الاقتصادية.
 
في المقابل، توقع 54% ممن شاركوا في استطلاع الرأي ارتفاع معدلات البطالة في العالم، لاسيما في دول غرب أوروبا حيث بلغت نسبة المتخوفين 44% انخفضت إلى 38% في شرق القارة الأوروبية، ثم ارتفعت في الأميركتين إلى 40% وفي أفريقيا إلى 49%، لتصل حدها الأقصى 62% في أستراليا.
 
بينما اعتقد 20% فقط بأن نسبة العاطلين عن العمل ستقل في عام 2006، وكان أغلب من أيد هذا التوجه من سكان هونغ كونغ وسنغافورة، أي من المناطق التي تزدهر فيها الحالة الاقتصادية.
 
سياسيا
على الصعيد السياسي، رأى 42% من الأميركيين أن 2006 سيكون أكثر توترا على الساحة الدولية لتكون أعلى نسبة متشائمة، يليهم سكان أوروبا الغربية بنسبة 39% فالشرق الأوسط بنسبة 28%، ليصبح الأفارقة هم الأكثر تفاؤلا بالسلام في العام الجديد، إذ يعتقد 20% منهم فقط أن العالم سيشهد توترات سياسية أكثر مما هي عليه الآن.
 
وأصيب الرأي العام الأوروبي بالدهشة من التفاؤل الأفريقي، رغم مشكلات القارة السمراء المزمنة والمتفاقمة، ويعتقد الأفارقة أن الأوروبيين يبالغون في التشاؤم رغم كل ما لديهم من تقدم، وبين الموقفين خلفية ثقافية لها دورها في تقييم الأوضاع.
ــــــــــ

المصدر : الجزيرة