بعض الصحف تركز على لباس موراليس أكثر من تركيزها على سياساته (الفرنسية)
أصبح إيفو موراليس رئيسا جديدا لبوليفيا وعزز موقع اليسار في أميركا اللاتينية, لكنه لا يثير الجدل فقط بسياساته الاقتصادية والاجتماعية, بل حتى بلباسه الذي يصر على ألا يبدو فاخرا, حتى لا يتنكر لجذوره الشعبية.
 
وفيما يقوم موراليس بأول جولة إلى خارج البلاد, ركزت بعض وسائل الإعلام على طريقة لباسه أكثر من تركيزها على مشاريعه لتأميم الموارد الطبيعية في بوليفيا.
 
فالألبسة التي يقابل بها موراليس زعماء العالم -من إسبانيا إلى الصين- لا تتغير إلا في عددها, فهو يصر على ألا يرتدي السترة وربطة العنق, اللتين لن تجدهما إلا في صورة يتيمة التقطت له قبل 29 عاما.
 
لباس الفتنة
ولباس موراليس -ذي الأصول الهندية- المفضل هو سراويل الجينز, وقميص قصير الكمين, وأحذية خفيفة من قماش ونعل مطاطي, وإن بدأ منذ وصوله الرئاسة يرتدي سترة من جلد, لكن دون أن يتنازل عن الكنزة الصوفية الغليظة التي تحولت إلى "لباس الفتنة"، كما وصفتها صحيفة ريفورما المكسيكية.
 
ولم يجد موراليس من يصر مثله على التنازل عن الألبسة الرسمية وألبسة البروتوكول حتى في الصين، رغم أن زعماءها يتمسكون بالنظام الشيوعي وبحكم الشعب, ولم يجد ضالته إلا عندما حل في جنوب أفريقيا حيث عانقه الرئيس ثابو مبيكي بسترة من قماش الكاكي.
 
غير أن موراليس في إصراره على ارتداء ألبسة الناس البسطاء مثل الألبكة –لباس من جلد حيوان الألبكة- لا يعدم أنصارا يرون في الانتقادات التي توجه إلى زيه أنها تنم عن "كبرياء غبية من جانب الدول المتحضرة", كما يرى الفائز بجائزة نوبل للآداب البرتغالي جوسي ساراماغو.
 
الرأي ذاته يشاطره بياتريز كانيدو باتينو صاحب دار لتصميم الأزياء في العاصمة لاباز، قائلا إن "الألبكة واحدة من أجمل الأقمشة في العالم", في وقت بدأت فيه الصحافة البوليفية تكهناتها لمعرفة ماذا سيرتدي الرئيس عندما يتسلم مهماته بعد عشرة أيام، وهو الذي يصر على أن يرتدي ما يرتديه أبناء الشعب حتى لو كلفه ذلك تهكم صحافة اليمين.

المصدر : أسوشيتد برس