اللهو مع الماشية أفضل هدية عيد لأطفال باكستان
آخر تحديث: 2006/1/12 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/12 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/13 هـ

اللهو مع الماشية أفضل هدية عيد لأطفال باكستان

الأضاحي تشترى قبل العيد بأيام ليتسنى للأطفال المرح معها (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

يعتبر اللهو مع الماشية أفضل هدية يحصل عليها أطفال باكستان في الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك، حيث يتمتعون باللعب والتنزه معها في الشوارع لإطعامها في الأراضي الخالية القريبة، وهو ما يغمرهم بالفرحة والسعادة.

وقد يكون نزول الأضحية في المذهب الحنفي -وهو مذهب أغلبية الشعب الباكستاني- منزلة الوجوب، وراء تحقيق رغبة أغلبية الأطفال في الحصول على أضحية -صغيرة كانت أو كبيرة- للاستمتاع معها ولو مؤقتا.

بديل الملابس
ويتسابق الأطفال في تزيين الأضاحي التي في حوزتهم بورود غالبا ما تكون اصطناعية، فيما يسارع آخرون إلى ربط أجراس في أعناقها ليستمتعوا برناتها طوال اليوم.

الأهالي الذين يعرفون قيمة شراء الأضحية من ماعز أو بقر أو جمال بالنسبة للأطفال يجتهدون في شرائها قبل أيام من حلول عيد الأضحى، ليتسنى لأطفالهم المرح معها لأكبر فترة ممكنة قد تصل أسبوعا في بعض الأحيان رغم أن الشراء المبكر غالبا ما يصاحبه ارتفاع في سعر الأضحية.

يقول أمجد (10 أعوام) إن والديه لا يشترون له ملابس جديدة في عيد الأضحى كما هو الحال في عيد الفطر، وإنه لا يطالبهما بذلك لأنه يجد البديل في اللعب مع الأضحية بصحبة أصدقائه لأيام قبل موعد ذبحها.

أضحية جماعية
يشار إلى أنه يشيع في باكستان نظام الأضحية الجماعية الذي تشرف عليه المساجد في العموم حيث يشترك كل سبعة أفراد في بقرة حسب أحكام الفقه الإسلامي، ما يدفع أبناء المشتركين إلى التجمع حول أضحيتهم كل يوم وقضاء أفضل الأوقات معها.

عادة لهو الأطفال مع الأضاحي تلعب دورا في انتشار بائعي البرسيم في جميع الأزقة والشوارع حيث تعتبر هذه الأيام موسما سنويا بالنسبة لهم حتى في العاصمة إسلام آباد.

غير أن ظاهرة اللهو مع الأضاحي -ورغم ما تدخله من سرور على قلوب الأطفال بما يتناسب مع فرحة العيد- لها سلبيات تتمثل في الإزعاج الكبير الذي تتسبب به الماشية طوال الليل في المناطق السكنية لأيام قبل العيد، ناهيك عما تسببه أحيانا من حوادث مرورية قد يكون الأطفال أنفسهم من ضحاياها، علاوة على روث الماشية الذي يملأ الشوارع وما ينتج عنه من روائح كريهة.

وفي نهاية المطاف فإن البلدية في كل مدينة ستتحمل العبء الأكبر بعد العيد في شن حملات نظافة واسعة لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة