الحصول على محرك للدراجة كان أكبر الصعوبات التي واجهت العبادلة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تمكن شاب فلسطيني من تصميم وتشغيل دراجات تعمل على الطاقة الكهربائية تتمتع بكفاءات تضاهي الدراجات التي تصنعها الشركات الأجنبية.

وبدأت الفكرة عند الشاب محمود العبادلة (30 عاما) بعد تكرار الأعطال في دراجته النارية القديمة التي كان يقتنيها، فقرر الاستفادة من تجربته وخبرته التي اكتسبها من عمله في مجال كهرباء السيارات وتحويل عمل الدراجة النارية من الطاقة التقليدية "البنزين" إلى العمل بمحرك كهربائي.

الظروف المعيشية الصعبة اضطرت العبادلة -وهو من بلدة فقيرة جنوب قطاع غزة- للعمل في ورش كهرباء السيارات لإعالة أسرته، واستطاع التغلب على جميع المعوقات التي اعترضت مشروعه على مدار سنة ونصف السنة، وتمكن في نهاية الأمر من تشغيل وتصميم دراجات كهربائية ذات مواصفات ممتازة.

ويقول العبادلة إن أحد أكبر المشاكل الصعبة التي واجهته هو الحصول على المحرك المناسب لعمل الدراجة، موضحا أنه اضطر إلى تفكيك وتطوير وتحويل مولد للكهرباء إلى محرك ديناميكي يعمل بالكهرباء.

وأشار إلى أن هذه الخطوة استغرقت الكثير من الجهد استمر شهورا من أجل صناعة محرك يستهلك القليل من الكهرباء ويعطي الكثير من الحركة.

وميزة الدراجات -التي أشرف العبادلة على تصنيعها من ألفها إلى يائها- يسهل شحنها بواسطة التيار الكهربائي البيتي، وتعتبر من أقل الأنواع استهلاكا للطاقة الكهربائية، علاوة على مساهمتها في التقليل من التلوث البيئي والضوضاء الذي تحدثه الدراجات النارية التقليدية.

وأوضح العبادلة أنه استطاع الاستفادة من قطع غيار السيارات والدراجات النارية والمحركات الكهربائية في تطوير دراجاته الكهربائية، كما نجح في تصنيع وتصميم دراجة ذات ثلاث عجلات للمعاقين ودرجة ذات عجلين للأشخاص العاديين.

وأشار العبادلة إلى أن دراجة المعاقين التي أنجزها يمكنها السير بسرعة من 20 إلى 25 كلم في الساعة موضحا أن هذه السرعة تعد ملائمة للأشخاص المعاقين.

دعوة للاستفادة

ثمن الدراجة المحلية أقل من المستوردة وصيانتها غير مكلفة (الجزيرة نت)
قال المهندس إبراهيم شبير مدير جمعية الأمهات الفلسطينية لرعاية الأسرة ومساعدة المعاقين -التي اشترت أولى الدراجات الكهربائية التي أنتجها محمود- أن الدراجة تتمتع بمواصفات كثيرة تميزها عن الدراجات المستوردة.

وأكد شبير أن ثمن الدراجة المحلية أقل بكثير من تكلفة الدراجة المستوردة، إضافة إلى أنها لا تكلف المعاق الكثير لدى صيانتها، حيث يعاني العديد من المعاقين كثيرا لدى تعطل دراجاتهم المستوردة لعدم توفر قطع غيار لها.

ودعا المهندس شبير كافة المؤسسات الفلسطينية التي تعنى بمساعدة المعاقين والمسنين إلى الاستفادة من الخبرات التي يتمتع بها محمود في هذا المجال، ووقف استيراد عربات المعاقين غالية الثمن من أجل دعم محمود في بناء ورشة حديثة لصناعة الدرجات الكهربائية، وتغطية كل مستلزمات السوق الفلسطيني في صناعة هذا النوع من الدرجات.

وبشأن مدى نجاعة الدراجة قال أكرم العبادلة نائب مدير الجمعية إنها أثبتت كفاءتها عبر السير في الشوارع والمناطق الوعرة والمرتفعة مشيراً إلى أن الدراجة توفر كوابح كهربائية ويدوية لتوفير وضع آمن للمعاق.

وأشار إلى أن ناقل الحركة في الدراجة يعمل أوتوماتيكيا ويمكنها السير إلى الخلف والأمام بسهولة وسرعة، إضافة إلى كافة الكماليات الموجودة في الدراجة المستوردة بما فيها الإشارات الضوئية والإضاءة الليلية.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة