يقود علماء من هولندا والولايات المتحدة مشروعا فرعيا تحت اسم التعداد الدولي للجراثيم البحرية، في محاولة لتحديد ما  هو معروف وغير معروف منها.

ويقول لوكاس ستال المشارك في المشروع وعالم الكائنات المجهرية بمعهد البيئة في هولندا إن هذه الجراثيم تتحكم في الدورة الكيماوية الحيوية في العالم، ويتم معظمها من خلال الجراثيم البحرية.

وأضاف أنه رغم ضخامة عدد هذه الكائنات أحادية الخلية فإنه لا تتوافر معلومات كافية عن دورها في مجال الصحة على سطح الأرض.

وقد تصدى فريق من علماء البحار لهذا التحدي الهائل لتصنيف ودراسة التنوع الحيوي للجراثيم البحرية، في إطار مشروع يتكلف مليار دولار على مدى عشرة أعوام ويعرف باسم "تعداد الحياة البحرية". وهو يعد أول جهد عالمي لتحديد الأنواع البحرية بمشاركة مئات العلماء من أكثر من 70 دولة.

وتهيمن هذه الجراثيم على التنوع الحيوي على سطح الأرض وبصفة خاصة في المحيطات التي تمثل 90% من الكتلة الحيوية.

ويقدر العلماء أن هناك نحو مليون بكتيريا وعشرة ملايين فيروس في كل مليلتر من مياه المحيط ومليار بكتيريا في كل غرام من المترسبات.

وتؤثر الجراثيم البحرية على المناخ وتلعب دورا حيويا في الحفاظ على التوازن بين عنصري الأكسجين والكربون على سطح الأرض، كما تمتص ثاني أكسيد الكربون الذي ينبعث بصفة أساسية نتيجة حرق الوقود الحفري الذي يتحمل مسؤولية تفاقم ارتفاع درجة حرارة الأرض، ما يساعد على معادلة آثار هذه الظاهرة.

المصدر : رويترز