المراحل التي تمر بها الكرة منذ إطلاقها باتجاه الأرض، وفي الإطار مسؤول الفضاء النرويجي ريسي (الجزيرة نت)

سمير شطارة-أوسلو

يشرف النرويجي أوغو ريموند ريسي على برنامج فضائي طموح يهدف إلى إلغاء وزن الأجسام القادمة من الفضاء الخارجي خلال نزولها إلى الأرض، ولا يتطلب الأمر للسيطرة على تلك الأجسام أكثر من خيط رفيع كخيط صيد السمك.

ويعد الفريق المرافق لريسي بمشاركة عدد من طلبة الدراسات العليا في علوم الفضاء لإجراء تجربة يرسل فيها كرة تزن أربعة كيلوغرامات من مركبة "ياس 2" (YES 2) على علو 280 كلم فوق سطح الأرض.

وتقوم المركبة من خلال جهاز شبيه بالجهاز الذي يتحكم في خيط صيد السمك، بتعديل سير الكرة كلما انحرفت عن مسارها عبر عملية كبح السرعة، ومن ثم تواصل هبوطها في اتجاه الأرض بالاتجاه الذي تحدده المركبة.

وبحسب المخطط الذي وضعه الفريق النرويجي فإن هبوط الكرة سيستغرق خمس ساعات حتى تنزل ما مسافته 30 كلم وتدخل الغلاف الجوي، وعندها تنفصل الكرة عن الخيط الذي سيحترق بسبب الاحتكاك بالفضاء.

وستهبط الكرة بحسب مخطط الحسابات الذي وضعه الفريق العلمي في منطقة جنوب روسيا، تقدر مساحتها المهيأة لاستقبال مثل هذه الإرساليات الفضائية والآمنة بـ350 ×50 كلم.

بدون وقود
وتعلق ماريانا مول المسؤولة بمركز الفضاء النرويجي في حديث مع الجزيرة نت قائلة، إنه جرت العادة على استخدام المجس الفضائي بالصعود والهبوط إلى الأرض بواسطة صاروخ دفع "بوستر" الذي يعتمد أساساً على الوقود.

وأكدت أن الاختراع الجديد لا يستخدم الوقود أثناء الهبوط إلى الأرض، ولكنه يعتمد على مد السلك المثبت به في الفضاء وهذا يساعده على اختراق الغلاف الجوي والعودة إلى الأرض، ويمكن التحكم به من المحطة الأرضية عبر توجيهه إلى مكان الهبوط من غرفة المراقبة وذلك عن طريق السلك المثبت بالمجسم الذي يبلغ طوله 30 كلم.

 تجربة بطائرة إيرباص 300 ن حيث يفقد الشخص وزنه ويطير في الهواء (الجزيرة نت)
واعتبرت مول أن التجارب التي تمت كلها تكللت بالنجاح، ومن المقرر القيام بالتجربة العملية في غضون أيام مؤكدة أنها إذا نجحت عملياً فستكون ثورة في عالم الفضاء.

وسيساعد هذا الإنجاز في تسهيل إرسال التجارب الفضائية للأرض خاصة من المركبات الفضائية الدولية التي توجد على علو 400 كلم فوق سطح الأرض، وكان في السابق يتم استعمال صواريخ للقيام بهذه العملية وهو أمر يتطلب تكنولوجيا عالية ومكلفة.

وستبدأ فعاليات الرحلة الجوية في غضون أيام قليلة، على متن أول مركبة فضائية نرويجية شارك في إعدادها فريق عمل نرويجي محترف في علوم الفضاء والطيران إضافة إلى المهندس ريسي.

وقد نجح فريق العمل في عدة تجارب لفقدان الوزن تمت بطائرة إيرباص أعدت خصيصا لهذا الغرض، وقام ثلاثة من ربان الطائرة بمراقبة ثلاثة خطوط محورية للطائرة والعمل على إلغاء أي تأثيرات جوية خارجية يمكنها أن تؤثر في خروج الطائرة عن مسارها بحيث تحافظ عليها، ومثال ذلك أن تحافظ على توازنها وتبقى في نفس مسارها رغم أنها تطير بسرعة 850 كلم في الساعة.



_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة