أعلنت عمدية باريس حربا ضد مخلفات الكلاب التي ظلت لفترة طويلة من المعالم المألوفة لدى أبناء العاصمة الفرنسية والسياح الوافدين عليها. 
 
وأشار تقرير أمني نشر الجمعة إلى أن أقسام الشرطة في دوائر العاصمة العشرين تلقت العام الماضي 22 ألف بلاغ ضد أصحاب الكلاب التي تتسبب بمخلفاتها في إزعاج المارة.

واعتبرت عمدية العاصمة أن هذا العدد الضخم، إشارة صحية تعكس نجاحها في توعية السكان بضرورة اتخاذ مواقف إيجابية من هذه الظاهرة التي تشوه نظافة الشوارع والحدائق العامة.

ويعود ارتياح المسؤولين إلى الطفرة في عدد البلاغات الموجهة إلى أقسام الشرطة التي اقتصرت عام 2003 على 8500 بلاغ فقط أي بزيادة مقدارها 13500 بلاغ خلال عام واحد.

ووصف المراقبون ما تقوم به عمدية العاصمة في الوقت الحالي بأنه ثورة ضد حالة اللامبالاة في بلد يضم 30 مليون حيوان أليف أغلبها من الكلاب بسلالاتها المختلفة.
 
ويسعى العمدة الاشتراكي برتراند دولانويه إلى كسب هذه المعركة، بعد قليل من خروجه مهزوما في معركة استضافة أولمبياد 2012 التي كسبتها العاصمة البريطانية لندن.
 
واعتبرت مصادر العمدية الباريسية أن التحول الذي تشهده شوارع العاصمة يعتبر ثمرة لخطة طويلة الأمد تنفذها أجهزة النظافة منذ ثلاثة أعوام.

جهود ذاتية
وفي تصريحات عامة لأجهزة الإعلام المحلية قال القيادي في حزب الخضر إيف كونتاسو إن الدراسات تؤكد أن 60% من أصحاب الكلاب باتوا يتولون بأنفسهم مهمة التخلص من مخلفات كلابهم في الشوارع والحدائق العامة.
 
وأبدى المسؤولون في العمدية ارتياحا كبيرا خاصة أن هذا "الإنجاز غير المسبوق" الذي لم يحدث حتى في عهد العمدة السابق جاك شيراك، يجيء قبل قليل من التقرير الذي يستعد مرصد النظافة للكشف عنه ويدور حول الوضع الصحي في العاصمة.

ونشرت العمدية من جانبها بيانا توضح فيه أن أجهزة التنظيف الميكانيكية المتخصصة في إزاحة فضلات الكلاب، تقوم بالتخلص من 16 طنا من هذه الفضلات يوميا، فضلا عن مئات اللوحات الإرشادية التي تحظر اصطحاب الكلاب في أماكن محددة من بينها وسائل المواصلات العامة.

ويراهن الاشتراكيون والخضر المسيطرون على العمدية على استمرار ونجاح "ثورة الشوارع" ضد فضلات الكلاب التي تثير امتعاضا كبيرا لدى الباريسيين وتؤثر على مواقفهم من المرشحين في الانتخابات المحلية بصفة خاصة.


_________________

المصدر : الجزيرة