عميل سوفياتي سابق يؤكد شراء ذمم تسعة مرشحين للانتخابات في الهند (الجزيرة)

أفاد كتاب صدر اليوم أن المخابرات السوفياتية "كي.جي.بي." اخترقت جميع مستويات الحكومة الهندية برئاسة أنديرا غاندي في السبعينيات وكانت مصدرا رئيسيا للدعم النقدي لحزب المؤتمر الذي كانت تتزعمه أنديرا.

وذكر كتاب "أرشيف ميتروخين 2" الذي يستند لملفات سرية للمخابرات السوفياتية أن نشاطها في الهند في تلك الفترة كان أكبر عملياتها خارج الكتلة السوفياتية الأمر الذي استدعى استحداث إدارة لتولي الملف.

وأضاف أن حقائب المال كانت تنقل بانتظام لمنزل رئيسة الوزراء لتمويل الحزب وأن تسعة من مرشحي حزبها في انتخابات عام 1977 التي خسرتها كانوا من عملاء المخابرات السوفياتية.

وحين عادت غاندي للحكم عام 1980 سعت المخابرات للتأثير على سياسات الحكومة الهندية عبر تغذية شكوك غاندي بشأن مؤامرات تحيكها وكالة المخابرات المركزية الأميركية عن طريق تسريب معلومات خاطئة مدعومة بوثائق مزيفة إلى الصحافة.

وحين خلف راجيف والدته عقب اغتيالها عام 1984 استمرت المخابرات السوفياتية في ترغيبه وترهيبه عن طريق حفلات استقبال باذخة التكاليف والمزيد من الروايات عن مؤامرات المخابرات الأميركية.

وانهارت العلاقة -حسب الكتاب- عام 1989 فقط حين خسر راجيف السلطة وبدأ تفكك الاتحاد السوفياتي ذاته.

وجاءت المعلومات في جزء ثان من الكتاب الذي يفصل أنشطة المخابرات السوفياتية إبان الحرب الباردة استنادا لملفات شديدة السرية سرقها مسؤول الأرشيف فاسيلي ميتروخين على مدار أكثر من عقدين وسلمها عام 1992 حين هرب إلى بريطانيا.

العالم الثالث
وتشير الوثائق إلى أن المخابرات السوفياتية قررت في وقت مبكر عام 1961 أن تشن حربا ضد الغرب الرأسمالي في ميادين قتال في العالم الثالث وليس ضد عدوها "الرئيسي" الولايات المتحدة مباشرة.

ويروي الكتاب كيف مولت المخابرات السوفياتية زعيم شيلي سلفادور أليندي وساندته ثم تخلت عنه حين انهار اقتصاد البلاد فأطيح به في انقلاب عسكري وقتل.

كما يفصل عمليات المخابرات في إيران والعراق حين حاولت بسط نفوذها في الشرق الأوسط بعد أن كسبت مبدئيا تأييد الرئيس المصري آنذاك جمال عبد الناصر ثم رفض خليفته أنور السادات التعاون مع الاتحاد السوفياتي.

كما يشير لنجاح المخابرات في سوريا واليمن ولفشلها الذريع في تحقيق أي اختراق هام في إسرائيل.

ويتناول الكتاب جهود المخابرات للتسلل إلى جنوب أفريقيا إبان الحقبة العنصرية عن طريق تأييد المؤتمر الوطني الأفريقي ويعطي أمثلة لحملات تشويه المعلومات أيضا باستخدام وثائق مزورة تدس للصحف تورط المخابرات الأميركية في تأييد النظام.

ومعلوم أن ميتروخين توفي في منزله بلندن في يناير/كانون الثاني عام 2004 . ويقول خبير في شؤون المخابرات إن ملفاته أحدثت واحدا من أكبر الانقلابات في عالم المخابرات.

المصدر : رويترز