المنطقة التي سيقام عليها مولد الغاز في كورستو

سمير شطارة-أوسلو

وجهت منظمات حماية البيئة بالنرويج انتقادات شديدة لإدارة الطاقة الطبيعية هناك، وذلك بسبب قيامها هذه الأيام ببناء مولد للغاز الطبيعي في كورستو الواقعة غرب البلاد دون مراعاة تقليل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى المسببة للاحتباس الحراري المنبعثة من المولد.

فقد أكدت رابطة حماية البيئة النرويجية أن هذه الخطوة التي وصفتها باللامسؤولة ستجعل من النرويج أسوأ الدول في مجال الحفاظ على البيئة.

ويقول رئيس الرابطة لارس هالتبرغن إن إقامة هذا المشروع من شأنه أن يرفع من نسبة تسرب ثاني أكسيد الكربون إلى 31% بحلول العام 2010، وهي نفس نسبة الزيادة التي تحدثت عنها الأمم المتحدة عند انتقادها للوضع البيئي في الولايات المتحدة.

وحمل هالتبرغن الحكومة النرويجية مسؤولية عدم التدخل للعمل على خفض انبعاث وتسرب غاز ثاني أكسيد الكربون، وذلك في ضوء موافقتها على اتفاقية "كيوتو" حتى لا تصبح النرويج من أسوأ الدول في مجال الحفاظ على البيئة، ودعاها لوضع آلية لضمان التحكم في مولدي الغاز في كل من كورستو وسكوغ شمال البلاد، وأشار إلى أن الحكومة النرويجية مطالبة باتخاذ إجراءات للحد من التلوث في مجالات أخرى مثل وسائل النقل والنفط.

وعلى الرغم من أن التقارير تفيد بأن تقليل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يتم بكلفة أقل مما كان عليه في السابق فإن خطة إقامة مولد بدون تقليل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في منطقة كورستو ستنجز على أية حال، حسب ما أدلى به مدير إدارة الطاقة الطبيعية أولا رونينغ.

ويستشهد رونينغ بتقارير واردة عن منظمة حماية البيئة "بلونة" و"زيرو غاز" التي تفيد بأن تكاليف تنظيف الكربون انخفضت بشكل كبير من 400 كرون إلى 180 كرون (الدولار الواحد يعادل ستة كرونات) على الطن الواحد.

وقال إنه لم يبق حسب التقرير أي مبرر لعدم القيام بعملية تنظيف الكربون، لا سيما بعد أن تأكد أن المستخلص من عملية التنظيف يضخ ثانية في حقول النفط مما يزيد في كمية الإنتاج، وهكذا يمكن أن يوفر للنرويج ربح مئات المليارات بسبب زيادة إنتاجها من النفط، كما يمكنها من احترام التزاماتها الدولية المتعلقة بالحفاظ على البيئة عبر خفض نسبة التلوث.

تكلفة مناسبة للتنظيف
وقد قدمت الجهات الصناعية بمنطقة غرينلاند الواقعة في منطقة تيلمارك بوسط النرويج التقرير الذي أعدته "زيرو" الذي يفيد أنه بالإمكان تنظيف أربعة ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون بتكاليف مناسبة جدا، والاستفادة من ناتج التنظيف المستخلص في زيادة كميات الناتج من النفط. وتجدر الإشارة إلى أن غرينلاند تعد أكثر المناطق المتضررة من التلوث في النرويج.

ويقتضي الأمر حسب المعلومات الواردة في التقرير أن تقوم الدولة بتأسيس شركة خاصة للإشراف على هذه العملية، حتى تتمكن النرويج من الالتزام بما تعهدت به إزاء اتفاقية كيوتو في البرازيل.

يذكر أن بروتوكول كيوتو دخل حيز التنفيذ بدءاً من 16 فبراير/ شباط الماضي، وذلك



في لقاء احتفالي عالمي ضم الدول التي صادقت عليه وعددها 141 دولة منها 30 دولة صناعية، ويأتي بعد أن تم التوقيع بالأحرف الأولى على هذه المعاهدة في مدينة كيوتو نفسها عام 1997
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة