بشير انتقد تكاسل الصحفي عن تقديم المعلومات الدقيقة للقراء (الجزيرة نت)
محمد السيد-دبي
كشف مدير كلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية الدكتور عماد بشير عن حالة جديدة بدأت تغزو عالم الصحافة العربية أطلق عليها "ظاهرة الكسل الصحفي".

وأوضح بشير للجزيرة نت التي التقته على هامش أعمال اليوم الثاني لمؤتمر الأرشفة الإلكترونية الثالث المنعقد بدبي، أن المقصود بتلك الحالة هو تكاسل الصحفي في تقديم المعلومات الدقيقة للقراء وتكاسله أيضا في محاولة البحث عنها.

وأشار بشير إلى أن تلك الحالة تظهر في ألفاظ معينة "غير مفيدة" يحشو بها الصحفي مادته، مثل "ربما" و"أقل" و"أكثر" و"يتجاوز"، و"في السنوات العشر الأخيرة"، و"في الشهور الأخيرة"...إلخ، دون أن يكلف نفسه عناء الوصول إلى المعلومة وتقديمها للقارئ بصورة دقيقة، "رغم أننا نحيا في زمن صحافة المعلومات التي تعتمد على توفير الرقم الصحيح والمعلومة الدقيقة للقارئ".

وذكر أن تلك الظاهرة كانت أحد دوافع دراسته التي عرضها ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر والتي حملت عنوان "استخدام المكانز في تحليل استرجاع النصوص الصحافية في مراكز المعلومات اللبنانية" التي أكد فيها أهمية تضافر جهود المعنيين في الوصول إلى معايير مشتركة وموحدة لبناء مكنز صحفي عام يساعد المتخصصين العاملين على معالجة وأرشفة النصوص الصحفية إلكترونيا.

وعن إمكانية إسهام الصحفيين أنفسهم في هذا الموضوع قال بشير إنه من الضروري تعريف الصحفيين على المكانز وعلى طبيعتها وأسس استخدامها. وعرّف المكانز بأنها قوائم تحتوي على مجموعة مصطلحات متفق عليها سلفا وفق معايير محددة وتستخدم للتعبير عن محتوى الوثيقة الصحفية.

وفيما يتعلق بإمكانية إنشاء مكنز صحفي عربي موحد ذكر بشير أن الدراسات أظهرت غياب هذا النوع من المكانز، إلا أن تضافر جهود عدد من المؤسسات الصحفية المهتمة يؤدي إلى بناء مثل هذه المكانز التي سيترتب عليها توحيد المصطلحات المستخدمة في التعبير عن الأحداث الجارية بهدف تسهيل الرجوع إليها لاحقا عند الحاجة إلى استخدامها.

وفكرة المكنز الصحفي المنشود رغم تركيزها على توحيد المصطلحات فإنها تتيح لمراكز المعلومات الصحفية استخدام مفرداتها الخاصة المنبثقة من السياسات التحريرية لمؤسساتها.

أما عن حالة الازدواجية في عملية حفظ المعلومات والتي تنعكس سلبا على دقة نتائج استرجاع النصوص الصحفية، أوضح بشير أنه إضافة إلى وظيفة المكنز الاسترجاعية بالنسبة للصحفي هناك الوظيفة التحليلية التي من خلالها يقوم اختصاصي المعلومات بتدقيق عناصر المادة الخبرية المنشورة بما يراعي عدم حدوث تلك الازدواجية، إضافة إلى ضرورة ضبط العملية التحريرية بما يتلاءم مع سمات الصحافة الإلكترونية.

ودعا إلى ضرورة تدريب الصحفيين والعاملين في مجال الصحافة الإلكترونية على إجادة استخدام المكنز وإتاحته لهم عبر شبكة داخلية ليمكنهم من الوصول إلى المعلومة الدقيقة بسرعة.
ــــــــــ
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة