استغلال الأطفال يبعد الشبهة (رويترز) 
سيد حمدي-باريس
نجحت الشرطة الفرنسية في تقليص حجم السرقات في العاصمة باريس بنسبة 13.9% خلال الأشهر الستة الماضية.
 
غير أن معاناة السياح الأجانب الذين يحتلون المرتبة الأولى بين ضحايا اللصوص الباريسيين بقيت عند حد الخطر، رغم الجهود الأمنية والخطة التي بدأت الشرطة تنفيذها خصيصا لهذا الغرض منذ فبراير/ شباط الماضي.
 
وفي هذا الشأن قال تقرير صادر عن شرطة باريس إن الغجر القادمين من دول وسط آسيا يتصدرون قائمة اللصوص وفقا لتنظيمات عصابية تقوم بتوظيف الأطفال الغجر المقيمين بطريقة غير مشروعة داخل فرنسا والذين تبلغ أعمار بعضهم ثمانية أعوام فقط.
 
وقال المفوض في الشرطة الفرنسية فريدريك دوبوش في التقرير إن سرقة السياح في باريس تمثل ما لا يقل عن 75% من الحوادث المرتكبة داخل محطات المترو والسكك الحديدي. وأضاف أن التقارير الأمنية ترصد منذ زمن طويل أن الأطفال القادمين من وسط آسيا يقومون بدور مهم جدا في ارتكاب هذه السرقات.
 
وأوضح المفوض أن اللصوص الصغار يتمتعون بالحصانة شبه الكاملة التي يوفرها لهم القانون بالنظر إلى أعمارهم. وتختلف مهمة هؤلاء الأطفال بين التسول والسرقة عبر التسلل إلى الأماكن السياحية مثل برج إيفل والشانزليزيه والمونمارتر ومحطات يصفها التقرير بالأكثر تعرضا لهجمات اللصوص.
 
ولا تكاد مكبرات الصوت داخل محطات المترو والقطارات تتوقف عن بث التحذيرات من عمليات السرقة التي تتركز في مثل هذه الأماكن.
 
وبلغت جرائم السرقة على مدى الشهور الستة الأخيرة 11608 حالة بما يقترب من 2000 حالة سرقة كل شهر، فيما بلغت قبل تطبيق الخطة الأمنية 13482 سرقة على مدى المدة المذكورة.
 
وأسفرت الحملة المكثفة عن إلقاء القبض على 139 لصا خلال شهر يوليو/ تموز فقط. وتعود المشكلة وفقا للتقرير إلى أن القانون يكاد يقف عاجزا أمام الأطفال اللصوص الذين يختارون ضحاياهم من بين السياح الأثرياء مثل اليابانيين والعرب والأميركيين.
 
وكشف التقرير عن أسلوبين يتبعهما اللصوص أولهما تقليدي شائع ينخرط فيه نحو ستة لصوص سويا يقومون بتناقل المسروقات النقدية أو الغالية الثمن من يد إلى يد بعد سرقتها مباشرة ليصعب ضبط أول سارق متلبسا.
 
أما الطريقة الثانية فتعتمد مشاغلة الضحية والعديد منهم من اليابانيين بصحيفة يقرؤها اللص في المكان المزدحم وتكاد تلامس أنف الضحية المختارة، بينما تتسلل يد أخرى إلى جيبه لتسرق كل ماهو ثمين.
________________

المصدر : الجزيرة